شرح
مختصّان بحال الإنكار ، وقد جعل الفريضة على الأوّل من اثني عشر ، وذلك لأنّ الورثة المتّفق عليهم ثلاثة والمختلف فيه واحد ، فعلى الإقرار المسألة من أربعة لكلّ واحد سهم وعلى الإنكار من ثلاثة ، والمرتفع من ضرب إحداهما في الأخرى اثنا عشر ، للأصغر أربعة من اثني عشر حاصلة من ضرب سهم هو نصيبه من مسألة الإنكار في أربعة هي مسألة الإقرار ، وللأكبر ثلاثة حاصلة من ضرب سهم هو نصيبه من مسألة الإقرار في ثلاثة هي مسألة الإنكار ، وللمتّفق عليه ثلاثة أسهم إن أقرّ كالأكبر وإن أنكر فمثل سهم الأصغر وهو أربعة ، وللمختلف فيه على الأوّل سهمان وعلى الثاني سهم . وقد جعل الفريضة على الثاني من ثمانية وذلك لأنّ المتّفق عليه إن أقرّ إنّما يأخذ ثمن الأصل وهو ربع ما في يد الأصغر ، لأنّه إنّما يدّعي أنّه رابع أربعة ، ويأخذ هو والمختلف فيه نصف ما في يد الأكبر فنطلب أقلّ عدد له ثمن صحيح وهو ثمانية هي مسألة الإنكار ومسألة الإقرار أربعة فيجتزئ بالأكثر لمكان التداخل ، فللأصغر ثلاثة باقية من أربعة لمّا أخذ المتّفق عليه ربعها الّذي هو ثمن الأصل ، وللأكبر نصف الأربعة سهمان لأنّ المتّفق عليه وصاحبه قد أخذا منه سهمين لكلّ سهم ، فيحصل للمتّفق عليه سهم أخذه من الأكبر وآخر أخذه من الأصغر ، وللمختلف فيه سهم هو ذاك الّذي أخذه من الأكبر حين أخذ المتّفق عليه مثله من الأكبر .
ويضعف بأنّ المتّفق عليه وإن كان لا يدّعي أكثر من الثمن إلّا أنّ الأصغر لمّا أقرّ بأخوين آخرين فكأنّه قال لا أستحقّ أكثر من الثلث ، وقد حضره من يدّعي الزيادة على الربع الّذي يأخذ منه المتّفق عليه ، وهو - أي المدّعي - الأخ الآخر المختلف فيه ، فيأخذ هو والمتّفق عليه منه سهم وثلث سهم ، فيبقى له من الثمانية سهمان وثلثا سهم .
ووجه التنظير بالدار أنّ المختلف فيه هنا يدّعي نصيبا ممّا في يد الأصغر