ولو أقرّ الابن ولا وارث سواه بآخر دفع إليه نصف ما في يده ، فإن أقرّ بثالث فإن صدّقه الثاني وأنكر الثالث الثاني لم يكن له أكثر من الثلث ، لأنّه لم يقرّ له بأكثر منه ،
شرح
والوجه في ذلك أنّ قول المنكر مع عدم البيّنة مقدّم وتصديقه معتبر ، ولمّا كان النسب أمرا إضافيا لم يثبت أيضا في حقّ المقرّ لعدم تبعّض النسب ، مضافا إلى أنّه نفى عنه الخلاف في « السرائر وتلخيص الخلاف » وإنّما ينفذ إقراره في المال فيدفع المقرّ إلى المقرّ به فضل ما في يده عن ميراثه وهو سدس الأصل ، لأنّهم إذا كانوا ثلاثة فلكلّ واحد ثلث وبيد المقرّ نصف ، لأنّ الورثة اثنان ، فيكون الفضل هو السدس . قلت : لولا الإجماع لكان القول بأنّه يدفع إليه نصف ما بيده قويّا لأن كان مقتضى الضوابط ، لأنّ مقتضى الشركة أنّ ما حصل فهو للشركاء وما ذهب فمنهم والّذي بيد الثاني خارج عنهما . ويؤيّده ما ذكروه في البيع « 1 » من أنّ الإقرار ينزّل على الإشاعة . وقال في كتاب التجارة « 2 » : ومبنى الإقرار على الإشاعة كما إذا قال :
نصف الدار لك والنصف الآخر لي ولشريكي ، فكذّبه الشريك فيأخذ ثلث ما في يده . وعلى القول بأخذ الفاضل ينبغي أن يأخذ نصف ما في يده ، إذ هو مستحقّ للربع بزعمه والباقي فاضل ، فتأمّل جيّدا .
قوله : ( لم يكن له أكثر من الثلث ، لأنّه لم يقرّ له بأكثر منه ) يريد أنّه لم يكن للثالث أكثر من الثلث لأنّ الثالث لم يقرّ الابنان الأوّلان له بأكثر من الثلث ، لأنّهما لم يقرّا إلّا بأنّه ابن ثالث .
هامش
( 1 ) كما في نهاية الإحكام : ج 2 ص 478 ، وإيضاح الفوائد : ج 1 ص 422 ، وجامع المقاصد :
ج 4 ص 80 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 20 .