ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما .
ولو أقرّ بعض الورثة بمشارك في الميراث ولم يثبت نسبه لزم المقرّ أن يدفع إليه ما فضل في يده عن ميراثه ولا يجب أن يقاسمه .
شرح
« لا » لا يعطف بها بعد النفي وإنّما يعطف بها بعد الإثبات والأمر والنداء .
قوله : ( ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب ) ومثله لو قامت بيّنة بخلافه ولعلّه أراد بكونهما « معروفين بغير ذلك » أنّ معرفتهما نشأت إمّا عن مشاهدة أو شياع أو شهادة شاهدين وحينئذ فلا قصور في العبارة .
وليعلم أنّهم ذكروا « 1 » في باب الشهادات أنّ النسب يثبت بالشياع ، وذكروا « 2 » في باب الإقرار أنّه لا بدّ من شاهدين ذكرين عدلين ، وظاهرهما التناقض . ويمكن الجمع بأنّ اشتراط الشاهدين إنّما هو مع التنازع ، وأمّا الشياع فمع عدمه ، أو نقول :
لا تناقض بينهما بل يثبت بكلّ واحد منهما ونتأوّل العبارة ، فتأمّل .
قوله : ( ولو أقرّ بعض الورثة بمشارك في الميراث - إلى قوله : - لزم المقرّ أن يدفع إليه ما فضل في يده عن ميراثه ولا يجب أن يقاسمه ) هذا هو المشهور كما في عدّة مواضع . وفي « السرائر « 3 » وتلخيص الخلاف « 4 » » أنّه مذهبنا . وقال المحقّق الثاني « 5 » : إنّه نصّ الأصحاب .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في القضاء ج 4 ص 70 ، والعلّامة في إرشاد الأذهان : في الشهادات ج 2 ص 160 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في الشهادات ، فيما يثبت بالاستفاضة ج 10 ص 344 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 158 ، والعلّامة في إرشاد الأذهان : في الإقرار بالنسب ج 1 ص 412 ، والصيمري في غاية المرام : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 450 .
( 3 ) السرائر : في الإقرار بوارث ج 3 ص 308 .
( 4 ) تلخيص الخلاف : في الإقرار ج 2 ص 154 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 368 .