شرح
الشهيد الثاني « 1 » من عبارة « الشرائع » اشتراط ذلك حيث قال المحقّق - بعد قوله :
ولو خرج نصفه حيّا والباقي ميّتا لم يرث - : وكذا لو تحرّك حركة لا تدلّ على استقرار الحياة كحركة المذبوح « 2 » .
قلت : يمكن أن يكون مراد المحقّق بملاحظة ما قبلها وما بعدها أنّ استقرار الحياة وجودها وجودا يعلم أنّه ليس أثر خروج الروح كما في حركة المذبوح وحركة السقط الّذي سقط بجناية علم منها إزهاق روحه ، فإذا تحرّك حينئذ لا عبرة بحركته ، لأنّها حركة نشأت عن إخراج الروح . وبعين هذا المعنى صرّح المولى الأردبيلي في كتاب الذبائح من « شرح الإرشاد « 3 » » وقد مضى الكلام « 4 » في المقام في أوّل الباب عند الكلام على إرث القاتل ويأتي له تتمّة .
ويدلّ على عدم الاشتراط مضافا إلى الأصل وعدم الدليل عليه عموم نصوص الإرث وخصوص إطلاق صحيح الفضيل « 5 » وغيره وصريح فتاوى الأصحاب رضي اللّه تعالى عنهم وظاهر « الغنية « 6 » والمسالك « 7 » والمجمع « 8 » » أنّه مذهب الأصحاب .
ومنها : أنّه هل يشترط الإهلال أم لا ؟ قال الشيخ في « المبسوط » : وقال قوم : إذا لم يستهلّ لم يرث « 9 » . وهذا تصريح بوجود المخالف وأنّه جماعة ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في ميراث الحمل ج 13 ص 260 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في ميراث الخنثى ج 4 ص 48 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في كيفية الذبح ج 11 ص 100 .
( 4 ) تقدّم في ص 143 .
( 5 ) تقدّم في ص 708 .
( 6 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 331 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في ميراث الحمل ج 13 ص 260 - 262 و 60 و 61 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في خاتمة الميراث ج 11 ص 546 .
( 9 ) المبسوط : في ميراث الحمل . . . ج 4 ص 124 .