وإن تعمّد مطلقا .
شرح
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » وحكاه أبو جميلة « 2 » وغيره « 3 » . والحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وخبر حريز المعمول به صريح فيه . وقد ألحق المصنّف بهذا التفصيل الشهادة وألحق غيره « 4 » الحجب . وأمّا في التكليف فقد حكم بأنّهما اثنان مطلقا سواء استيقظ أحدهما باستيقاظ الآخر أم لا ، لأنّ كلّ واحد منهما بالغ عاقل رشيد فيجب في الطهارة مثلا غسل الأعضاء جميعا وفي الصلاة مثلا أن يصلّيا ولا يجزي فعل أحدهما عن فعل الآخر ليحصل يقين الخروج عن العهدة . وهل تجوز صلاة أحدهما منفردا عن الآخر ؟ يحتمل البناء على الاختبار بالانتباه ، إلى غير ذلك من الفروع ، وحكم بأنّهما في النكاح واحد لاتّحاد الحقو وما تحته الّذي عليه مدار الوطء . فإن كان أنثى يجوز لمن تزوّجها أن يتزوّج ثلاثا اخر ، لكن لا بدّ في العقد من رضاهما وإيجابهما أو قبولهما . قال في « الإيضاح » : وعندي في جواز نكاحهما نظر « 5 » .
والحقو - بفتح الحاء المهملة فسكون القاف - : معقد الإزار عند الخصر ، والخصر وسط الإنسان .
قوله قدّس سرّه : ( وإن تعمّد مطلقا ) أي سواء كان القصاص في المشترك أو لا ، لأدائه إلى إيلام الآخر وإتلافه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ميراث الخنثى ح 1 ج 17 ص 582 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث المولود يولد وله رأسان ذيل ح 5706 ج 4 ص 330 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ميراث الخنثى ح 2 ج 17 ص 582 .
( 4 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام : في ميراث الخناثى ج 9 ص 509 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في ميراث الخناثى ج 4 ص 268 .