الثامن : لو تعدّدت الخناثى تساووا في الميراث لتساويهم في الاستحقاق إن لم نقل بعدّ الأضلاع ولا القرعة ، وحينئذ يحتمل أن ينزّلوا حالين تارة ذكورا وأخرى إناثا كما يفعل بالواحد . وأن ينزّلوا بعدد أحوالهم ، فللاثنين أربعة أحوال ،
شرح
لها أربعة وربع فإنّا نبسط الستّة الّتي تدّعيها أنصافا فنأخذ خمسة منها من البنت ونأخذ من الخنثى نصف سبعة أنصاف وهو ثلاثة أنصاف وربع ، فإذا أضفنا ذلك إلى الخمسة الأنصاف كان هناك ثمانية أنصاف وربع فهي أربعة صحاح وربع ، وإن أعطيناها من سهم الخنثى سدس ثلثيه وخمس ثلثه زاد لها ثلاثة أخماس ، وإن عكسنا زاد لها أربعة أخماس ، وذلك ظاهر لمن أمعن النظر .
وقد فصّل المصنّف طاب ثراه المسألة على العول وعلى الطريق الرابع بما لا مزيد عليه ، وفي عبارته مواطن خفاء فلنبيّنها . منها : قوله « والخنثى تدّعي خمسة أتساع » بيانه أنّ السدس الّذي تأخذه الامّ تسع ونصف تسع فإذا أخذته بقيت سبعة أتساع ونصف ، والخنثى تدّعي الذكورة والقسمة أثلاثا فيكون لها خمسة وللبنت تسعان ونصف . ومنها : قوله رحمه اللّه « ولنصفه خمس وسدس » بيانه أنّ أحد النصفين يقسّم عليهم أخماسا والنصف الآخر سدسه للامّ . ومنها : قوله قدّس سرّه « ولسدس النصف ثلث » الوجه في ذلك إنّك تقسّم الخمسة أسداس الباقية من ذلك النصف أثلاثا .
قوله : ( كما يفعل بالواحد ) عملا بإطلاق النصّ والفتوى من أنّ للخنثى نصف ما للذكر وما للأنثى ، وهو يشمل ما إذا اجتمع معها أخرى أو لا يجتمع .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( أربعة أحوال ) وهي ذكوريّتهما وانوثيّتهما وذكورية إحداهما وانوثة الأخرى وبالعكس .