ثمّ تجمع ما لكلّ واحد منهما إن تماثلتا ، وتضرب ما لكلّ واحد من إحداهما في الأخرى إن تباينتا ، أو في وفقهما إن توافقتا فيدفعه إليه .
شرح
فلا بدّ منه . وقد تقدّم الكلام في ذلك « 1 » مستوفى .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ثمّ تجمع ما لكلّ واحد منهما ) الضمير راجع إلى المسألتين ، فيكون المعنى : فتجمع ما لكلّ واحد من الورثة على كلّ واحدة من المسألتين إن تماثلتا ، ففي المثال تجمع ما لكلّ من الأبوين وهو سهم من ستّة على التقديرين ، فيكون لكلّ واحد سهمان وما لكلّ من الخنثيين وهو سهمان فيكون أربعة أسهم .
ولم يذكر التداخل وكان الواجب بيان حاله ، إذ ليس ما ذكر أخفى منه ، والحال فيه أن تأخذ نصف النصيبين من الأكثر إن لم ينكسر وإلّا فمن مضروبه في اثنين كما سلف بيانه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وتضرب ما لكلّ واحد من إحداهما في الأخرى . . . إلى آخره ) أي قبل الضرب في اثنين ، إذ به يسهل أخذ النصيبين ولا يحتاج معه إلى أخذ نصف مجموع النصيبين كما هو بعد الضرب في اثنين . نعم ، يكون هذا شاهدا على الحاصل من ذاك . والحاصل : أنّه لا فرق في هذا الطريق بين أن تجمع ما لكلّ وتضرب ما لكلّ في الآخر أو في وفقه قبل الضرب في اثنين وبين أن يؤخذ نصف النصيبين بعد الضرب في اثنين . وعبارة المصنّف غير وافية ببيان حال أحد هذين الأمرين . نعم ، أشار إلى حال أحدهما من غير أن يتمّ بيانه ورتّب الآخر عليه مع أنّه خلف عنه يقوم مقامه بانفراده ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 649 .