شرح
أمّا الصحيح فما رواه الصدوق « 1 » بإسناده إلى أبان بن عثمان - الثقة الّذي أجمعوا على تصديقه ولم يثبت وقفه - عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ولد الملاعنة من يرثه ؟ قال : امّه . وأمّا الحسن فرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ ميراث ولد الملاعنة لامّه . وأنّها لموجودة في الكتب الأربعة « 2 » المروية بعدّة طرق ، وقد وصفها في « المختلف « 3 » » بالصحّة . ولعلّ ذلك هو الظاهر ، إذ إرسال الإمام عليه السّلام « 4 » موسى بن بكر في حوائجه إلى الشام وإرشاده له في ذهاب اصفرار لونه ممّا يدلّ على توثيقه . وأمّا وقفه فلم ينقله النجاشي وإنّما ذكره الشيخ رحمه اللّه « 5 » في رجال الكاظم عليه السّلام فقط ، على أنّه يروي عنه ابن أبي عمير وصفوان وقد علم حالهما . سلّمنا ولكن اعتضادها بعمل جميع الأصحاب إلّا ما شذّ ممّا يرجّحها على الصحاح ، ثمّ إنّ هاتين الروايتين اللتين اعتمدهما مخالفتان لإجماع الأصحاب موافقتان للعامّة كما في « تلخيص « 6 » الخلاف والسرائر « 7 » » ونعم ما قال الحلّي في هذا المقام .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه الرواية في من لا يحضره الفقيه ، فراجع الكافي : ج 7 ص 160 ح 4 ، والتهذيب : ج 9 ص 339 ح 1220 .
( 2 ) الكافي : ج 17 ص 160 ح 2 ، وتهذيب الأحكام : ج 9 ص 338 ح 1218 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 323 ، ح 5692 ، فأمّا الاستبصار فلم نجدها فيه ، فراجع .
( 3 ) مختلف الشيعة : في ميراث ولد الملاعنة ج 9 ص 72 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب أطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 48 ، ومستدرك الوسائل :
ب 23 من أبواب أطعمة المباحة ح 1 ج 16 ص 354 .
( 5 ) رجال الطوسي : في أصحاب الكاظم عليه السّلام باب الميم ص 359 الرقم 9 .
( 6 ) المؤتلف من المختلف : في الفرائض ج 2 ص 48 .
( 7 ) السرائر : في ميراث ولد الملاعنة ج 3 ص 276 .