شرح
الباقي للولد مبنيّ على القول بالعدم مطلقا ، وجعله لها مبنيّ على القول بالردّ في الغيبة ، وجعله للإمام مبنيّ على حضوره أو القول بالعدم .
ونحن نقول : لا حاجة إلى شيء من هذا التكلّف ، وإنّ هناك وجها ظاهرا خاليا عن البعد والتكلّف ، ولا بدّ في فهم المسألة من العبارة وبيان هذا الوجه من التعرّض أوّلا لأمرين الأوّل : ما تقدّمت « 1 » الإشارة إليه من أنّ الزوجة مع فقد الوارث غيرها غير الإمام عليه السّلام هل يردّ عليها مطلقا ، أو لا يردّ عليها مطلقا ؟ أو يردّ عليها مع الغيبة فقط ؟ أقوال ، أعدلها أوسطها كما سيأتي « 2 » إن شاء اللّه تعالى . الثاني : أنّ فرض المسألة فيما إذا كان هناك كافر أسلمت زوجته ومات وهي في العدّة ، أو طلّقها في المرض فمات وأسلمت في العدّة ، فإنّها حينئذ ترث ، وذلك لأنّها إذا أسلمت وهو كافر فما دامت في العدّة يكون أولى بها إذا أسلم إلى انقضاء عدّتها كما هو المشهور . وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من قول أمير المؤمنين عليه السّلام لنصراني أسلمت زوجته : « بضعها في يدك » « 3 » استدلّ به بعض الأصحاب « 4 » لبقاء الزوجية .
وللكلام في ذلك محلّ آخر .
إذا تقرّر هذا فقول المصنّف طاب ثراه « فإن قلنا بالردّ فلا بحث . . . إلى آخره » معناه : إن قلنا بالردّ مطلقا وفي الغيبة كما هو الظاهر ، وقصره على الأوّل كما صنعوا خلاف الظاهر ، وإلّا نقل بالردّ كما هو الصحيح ، فهناك احتمالان :
أقواهما عند المصنّف : أنّ للزوجة الثمن والباقي للولد ، كما في « الإرشاد « 5 »
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) سيأتي في ص 524 - 535 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 22 ج 17 ص 378 .
( 4 ) لم نعثر على هذا البعض المستدلّ بهذا الخبر حسبما تفحّصناه ، فراجع .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في موانع الإرث ج 2 ص 127 .