يرث المشرك ولا يرثه ، وأنّا نرثهم ولا يرثوننا ، ولا يرث الكافر المسلم وللمسلم أن يرث الكافر ، إلى غير ذلك ممّا استفاض من أخبار الباب « 1 » « * » ومنه رواية الحسن ابن صالح المرويّة في الكتب الثلاثة « 2 » . وفي « التهذيب « 3 » » بعدّة طرق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه . وهي على ما فهمه المتأخّرون « 4 » في أصحاب الإجماع من أنّ السند إذا صحّ عنهم فقد صحّ عن المعصوم عليه السّلام تكون صحيحة لمكان الحسن بن محبوب فلا يضرّ حال
شرح
( * ) - فإنّها دالّة بإطلاقها ، وممّا يدلّ بظاهره مرفوعة ابن رباط عن أمير المؤمنين عليه السّلام : لو أنّ رجلا ذمّيّا أسلم وأبوه حيّ ولأبيه ولد غيره ثمّ مات الأب ورث المسلم جميع ماله ولم يرث ولده ولا امرأته مع المسلم شيئا 5 إلّا أن تقول : لم يظهر أنّ الأب كان كافرا ، فتأمّل . ومثله رواية مالك بن أعين كما سيأتي 6 نقلها . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 374 .
( 2 ) الكافي : في باب ميراث أهل الملل ج 7 ص 1143 ، ومن لا يحضره الفقيه : في باب ميراث أهل الملل ج 4 ص 336 ح 5724 .
( 3 ) ظاهر عبارة الشارح يعطي أنّ الخبر بعين لفظه وعبارته روي في التهذيب بأسناد مختلفة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، إلّا أنّ الشيخ رحمه اللّه في التهذيب لم يروه إلّا بسند واحد ، فرواه عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . والظاهر أنّ المراد أنّ مضمون الخبر ومفاده هو الّذي روي في التهذيب بأسناد مختلفة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ويدلّ على ذلك أنّ صاحب الوسائل رحمه اللّه لم ينسب الخبر إلى التهذيب إلّا بهذا الإسناد ، ولو كان الشيخ رواه بعبارته بعدّة طرق مختلفة لكان صاحب الوسائل أشار إليها حتما ، فراجع التهذيب : ج 9 ص 366 ، والوسائل : ج 17 ص 374 .
( 4 ) الكشي في رجاله : ص 556 رقم 1050 ، والأردبيلي في جامع الرواة ج 1 ص 221 ، وابن داود في رجاله : ص 116 رقم 459 .
هامش
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17 ص 384 .
( 6 ) سيأتي في ص 114 .