شرح
مقطوع مقرون بمثل هذه القرائن حتّى يقال إنّه على هذا يلزم القول بحجّية كلّ مقطوع ، فتأمّل .
وأمّا دلالتها على المراد فظاهرة وإنكارها مكابرة ، على أنّا نقول : إنّها وإن لم تصلح دليلا لتخصيص عموم هذه الأخبار الّتي ترك لأجلها عموم الكتاب والأخبار الأخر فلا أقلّ من وقوع الشبهة في هذا العموم الّذي ترك له ما ترك ، فلو بقي هذا العموم على حاله لزم تخصيص عموم الأدلّة بعموم وقعت فيه الشبهة مع ذهاب بعض القدماء « 1 » إلى أنّ هذه الأخبار لا تنهض لتخصيص القرآن مطلقا . وقوله في « الروضة » : في الفرق تقليلا لتخصيص آية إرث الزوجة مع وقوع الشبهة بما ذكر في عموم الأخبار ، فلعلّه أولى من تقليل تخصيص الأخبار « 2 » فلعلّ مراده أولى من عدم تخصيص الأخبار ، إذ على القول بعدم الفرق تكون الآية مخصّصة خاصّة ، وعلى القول بالفرق تكون الآية والأخبار مخصّصتين . فالعبارة لا تخلو عن حزازة ، فبطل ما استند إليه الخصم من العموم .
ودعوى الإجماع كما في « السرائر « 3 » » لا تسمع مع ما نراه من مخالفة الجمّ الغفير من الأوائل والأواخر بل ما صرّح بالخلاف سوى مدّعي الإجماع والآبي « 4 » .
وأمّا الباقي ممّن نسب إليه الخلاف فإنّما يظهر ذلك منهم وليسوا مصرّحين كما عرفت « 5 » . فالّذي يجب أن نقول له كما يقول هو للشيخ في غير موضع : إقلب تصب « 6 » .
هامش
( 1 ) كالسيّد المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة : في التخصيص بأخبار الآحاد ج 1 ص 280 .
( 2 ) الروضة البهية : في ميراث الأزواج ج 8 ص 177 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الورّاث ج 3 ص 259 .
( 4 ) كشف الرموز : في ميراث الأزواج ج 2 ص 464 .
( 5 ) تقدّم في ص 559 .
( 6 ) السرائر : في الظهار والإيلاء ج 2 ص 708 ، وفي ميراث المجوس ج 3 ص 294 ، وفي دية الجنين ص 417 .