شرح
قلت : يريد الشهيد أنّ المكاتبة ليست كالمشافهة والظاهر هو ما استظهره ، وإلّا فكيف يأمره أن يتصدّق بما زاد عن الثمن الّذي هو سهم الولد أيرث عليه السّلام دون الولد حتّى يأمره أن يتصدّق بما زاد ويمنع الولد بالكلّية ؟ بل ما أمره بالتصدّق إلّا لعلمه بالحال كما قال الشهيد وأنّ المال له وإلّا لزم مخالفة الضرورة « * » وأمّا أمره عليه السّلام بإعطاء الزوجتين الثمن أو الربع فلأنّهما تدّعيان عليه ذلك ، لأنّه حقّهما بحسب الظاهر ولم يمكنه عليه السّلام دفعهما أو يمكنه لكنّه سمح لهما بذلك كما سمح بالجميع لذوي الحاجة ، فلا تنهض للاستدلال إلّا أن يقال إنّه عليه السّلام علم إنّه ليس له ولد وإلّا لذكر في السؤال ، ويكون عليه السّلام تفضّل ببيان حكم الزوجتين مع الولد ، فتأمّل .
وفي « المهذّب « 1 » « * * » » أنّ ابن إدريس احتجّ في المسألة بموثّقة جميل « 2 » ورواية أبي بصير « 3 » عن الباقر عليه السّلام ، ولم أجد ذلك في « السرائر » في نسختين ، ولعلّه احتجّ بذلك في غير هذا المقام ، أو احتجّ هو له بذلك ، ثمّ إنّ رواية جميل الواردة في المقام قد تضمّنت أنّه لا يكون ردّ على زوج ولا زوجة فكيف يستدلّ بها ابن إدريس وهو يدّعي الإجماع على الردّ عليه « * * * » وما ورد في بعض الروايات من
هامش
( * ) - يمكن أن يقال : إنّ الأمر بالتصدّق بالباقي راجع إلى صورة فقد الولد فقط . ( محسن ) .
( * * ) - ذكر ذلك في أوّل الباب لا في المقام . ( منه قدّس سرّه ) .
( * * * ) - أي الزوج .
( 1 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 335 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأزواج ح 8 ج 17 ص 513 ، وب 4 منها ح 10 ص 516 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الأزواج ح 8 ج 17 ص 516 .