شرح
سلّار « 1 » . فتراه كيف فهم من الشيخ الخلاف كسلّار في « الإيجاز والمبسوط » لأنّ عبارته كعبارة الإيجاز .
قلت : فرق بين العبارتين ، وذلك لأنّ الشيخ في الكتابين قال : وقال أصحابنا بخلاف سلّار فإنّه قال : وفي أصحابنا . وحينئذ فيحتمل كلام الشيخ وجهين : الأوّل أن يكون بيّن أوّلا مذهب العامّة ثمّ إنّه ذكر مذهب أصحابنا . الثاني أن يكون مراده أن عدم الردّ مقتضى القواعد ، لأنّ الردّ إنّما يستفاد من الآية الكريمة والرحم منتفية عن الزوجين من حيث هما زوجان لكن قطع ذلك إجماع أصحابنا ، فقال : وقال أصحابنا إنّه يردّ عليه وحده بإجماع الفرقة ، فالفرق بين العبارتين في غاية الوضوح .
هذا ، ويمكن أن يستدلّ « 2 » لظاهر سلّار بظاهر الآية الشريفة « 3 » بالتقريب المتقدّم المؤيّد بالأصل وبالموثّق « 4 » . ويجاب « 5 » بأنّ الأصل والظاهر يعدل عنهما للأخبار المعتبرة والإجماع . والموثّق محمول على التقية ، أو على إرادة عدم الردّ مع وجود وارث آخر غير الإمام عليه السّلام كما يرشد إليه عدم تنكير الردّ ، أو يراد أنّه لا ردّ عليهما للرحم وهو لا ينافي أنّه يحوز الزوج المال كلّه ، أو نطرحها بواحدة مثلها ويبقى الباقي سليما عن المعارض .
هذا إن صحّ طريق الشيخ إلى ابن فضّال ، وهو في الواقع غير معتبر « * » . والقول
هامش
( * ) - لمكان الزبيري . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 333 .
( 2 ) راجع رياض المسائل : في ميراث الأزواج ج 12 ص 574 - 575 .
( 3 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأزواج ح 8 ج 17 ص 513 .
( 5 ) رياض المسائل : في ميراث الأزواج ج 12 ص 574 - 575 .