تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
للإمام » . وهذا القول لم أقف عليه مصرّحا به لأحد من الأصحاب . نعم ، قال أبو يعلى في « المراسم » بعد أن ذكر بأنّ للزوج مع عدم الولد النصف وللزوجة الربع ما نصّه : وفي أصحابنا من قال : إنّه إذا ماتت امرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ ، وأمّا الزوجة فلا ردّ لها بل ما يفضل من سهمها لبيت المال . وروي أنّه يردّ عليها كما يردّ على الزوج « 1 » . قال في « المختلف « 2 » » : وهذا يدلّ على استضعاف الردّ في حقّ الزوجين . قلت : هذا هو الظاهر إن لم نقل إنّ مراده أنّ من أصحابنا من قال إنّ الفاضل يردّ على الزوج ، وأمّا الفاضل عن الزوجة فهو لبيت المال ، وليس كذلك بل هو للإمام عليه السّلام . فيكون ما ظهر من العبارة من التأمّل متوجّها إلى بيت المال لا إلى الردّ ، فكأنّه قال : ومن أصحابنا من وافق العامّة في أنّ الباقي عن الزوجة لبيت مال المسلمين لا للإمام عليه السّلام . وحينئذ يجاب بأنّ من أتى ببيت المال إنّما يريد بيت مال الإمام كما بيّنّاه وأوضحناه في صدر الباب « 3 » . فإن قلت : عبارة « المبسوط « 4 » والإيجاز « 5 » » مثل عبارة سلّار فهلّا نسب الخلاف إليهما أيضا ؟ كما يظهر ذلك من أبي العبّاس في « المهذّب » حيث قال - بعد نقل عبارة الإيجاز الّتي هي هذه : فذو الأسباب الزوج والزوجة ، فإذا انفردوا كان لهم نصيبهم المسمّى والباقي لبيت المال ، وقال أصحابنا : إنّ الزوج وحده يردّ عليه الباقي بإجماع الفرقة قال : أعني أبا العبّاس من غير فاصلة - ما نصّه : وهو ظاهر
هامش
( 1 ) المراسم : في ميراث الأزواج ص 222 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 41 . ( 3 ) تقدّم في ص 66 . ( 4 ) المبسوط : في ذكر سهام المواريث ما يجتمع منها وما لا يجتمع ج 4 ص 74 . ( 5 ) الإيجاز ( ضمن الرسائل العشر ) : في الفرائض والمواريث في ذكر ذوي السهام ص 271 .