وقيل : سدس الباقي ، والمتخلّف للخال من الأبوين ، وللخال للامّ أو الخالة السدس مع الخالة للأب ، والباقي للخالة من الأب ، ولا ردّ .
شرح
له فيما تقدّم « 1 » سدس الأصل لأنّ الامّ كانت ترث هناك الكلّ . وهو كما ترى ، وذلك لأنّ الخال من الامّ له سدس الثلث حيث يكون مجموع نصيب الخؤولة الثلث كما إذا كانوا مع الأعمام ، وإلّا فجميع المال ، فإذا زاحمهم أحد الزوجين زاحم المتقرّب بالأب ، لأنّ الزوج لا ينقص المتقرّب بالامّ شيئا حيث يوجد المتقرّب بالأب ولو من الخؤولة . فتبقى حصّة المتقرّب بالامّ - وهي سدس الأصل مع الوحدة وثلثه مع التعدّد - خالية عن المعارض . وفي « المسالك « 2 » » أنّ هذا ظاهر كلام الأصحاب .
وقريب منه ما في « الدروس « 3 » » . وفي « التنقيح « 4 » » أنّه المشهور وعليه الفتوى .
قوله : ( وقيل : سدس الباقي ) أي النصف . وهذا القول قد اعترف جماعة « 5 » بضعفه وعدم معرفة القائل به . ووجهه أنّ الباقي نصيب الامّ حينئذ فله سدس ، فهو أقرب في النظر ممّا اختاره المصنّف ، فتأمّل . وما وقع في بعض العبارات من أنّ له ثلث الباقي فالمراد به سدسه الأصل ، لأنّه هو ثلث الباقي وليس قولا رابعا في المسألة كما لعلّه يتوهّم بادئ بدء .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والباقي للخالة من الأب ولا ردّ )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 490 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في ميراث الأعمام والأخوال ج 13 ص 175 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في ميراث الأعمام والأخوال ج 2 ص 374 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في المواريث ج 4 ص 185 .
( 5 ) منهم فخر الإسلام في إيضاح الفوائد : في ميراث الأعمام والأخوال ج 4 ص 229 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في ميراث الأعمام والأخوال ج 13 ص 175 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في ميراث الأعمام والأخوال ج 9 ص 450 .