تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
من أهل الإرث وفي طبقة الإرث ودرجته ، وكون المنع قائما في نفسه لا في غيره ، وإلّا لكان حجبا ، وهذا إنّما يتمّ بوجود وارث ومال موروث ، والوارث ذاك الّذي علّق بأحد الأمرين النسب والسبب الشرعي ، وليس النسب إلّا ما كان في أحد تلك الطبقات الثلاث على اختلاف درجاتها . نعم ، لو كان المراد بالمانع ما لولاه لوقع الإرث من دون ملاحظة شيء من تلك القيود لصحّ العدّ . ولعلّ من عدّ أراد ذلك ولا مشاحّة . نعم بملاحظة هذه القيود يسقط كثير من الأقسام . واستوضح ذلك فيما ذكره المصنّف في الخاتمة ، إذ اللعان وانفصال الحمل ميّتا مخرجان من الأنساب والأسباب ، بل الثاني مخرج عن الإنسانية إلى الجمادية ، والدين المستغرق ممّا يمنع كون التركة ميراثا على أحد القولين ، وعلى الآخر لا يمنع الإرث ، والغيبة المنقطعة إنّما تمنع من نفوذ الإرث ظاهرا . ولنذكر بقية الأقسام على سبيل الإجمال كما ذكرها القوم وإن كان في كثير منها تكلّف ، تعميما للنفع وتتميما للفائدة ، فنقول : الثامن : الزنا ، فإنّه يقطع النسب بين الولد وبين والديه . التاسع : الشكّ في النسب كما إذا وطأ المولى أو الزوج وأجنبي في طهر واحد ، فإنّه وأباه - أعني صاحب الفراش - لا يتوارثان بل يستحبّ أن يعزل له قسطا من ميراثه عند الشيخ « 1 » والقاضي « 2 » . وهو المروي « 3 » في الأمة بسند صحيح . وأنكر ابن إدريس ذلك وألحق الولد بالزوج « 4 » . العاشر : التبرّي عند السلطان من جريرة الابن وميراثه ، فإنّه يمنع إرث الأب
هامش
( 1 ) النهاية : في المواريث ص 682 . ( 2 ) المهذّب : في ميراث المشكوك فيه ج 2 ص 166 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 563 . ( 4 ) السرائر : في الميراث والفرائض ج 3 ص 285 .