شرح
في « المختلف » قائلون به ، وربّما أشعرت عبارة « الكشف » أنّ من عاصره أيضا قائل به . وقد نسبه في « الدروس » إلى الندرة « 1 » . وهو كذلك ، على أنّ الإجماعات حتّى إجماع الغنية وإطلاق الأخبار حجّة عليه ، وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كما في خبر العقرقوفي « 2 » لأن كان مشتملا على سؤال وجواب .
احتجّ السيّد بأنّ في الاحتساب سلامة لظواهر الكتاب وعملا بما أجمع عليه الأصحاب من التخصيص « 3 » . وأيّده في « المختلف » بلزوم الإجحاف الناشئ من أخذ الرحل والراحلة « 4 » وغيرهما كما في بعض الأخبار . وأنت تعلم أنّ العموم مخصوص بما ذكرنا ، والإجحاف منتف ، إذ أخذ ما عدا الأربعة خلاف ما اخترنا .
هذا ، وقال المفيد في « الرسالة » : إنّه يأخذ ذلك إذا كان هناك تركات سوى ما ذكر وكان يسيرا في جنب ما خلّف الوالد ، ولو كان في جملة هذه الأشياء ما له قدر عظيم لما استبدّ به دون الورثة . والقول في هذه على العادة وهو أن يترك الرجل تركة فيكون لأكبر ولده ما عدّدناه لما ذكرناه « 5 » .
وأمّا الشرائط فظاهر الأكثر اشتراط التعدّد في الولد وتحقّق معنى التفضيل حقيقة . ويدلّ عليه ظاهر الخبر .
وأمّا أنّه يحبى من لا أكبر منه وإن لم يكن أكبر من غيره - كما إذا تساووا في السنّ - فهو مختار « المبسوط « 6 » والجامع » على ما نقل « 7 » عنه و « الإيضاح « 8 »
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : الميراث في الحبوة ج 2 ص 362 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 7 ج 17 ص 440 .
( 3 ) الانتصار : الفرائض في الحبوة ص 583 .
( 4 ) مختلف الشيعة : الفرائض في الحبوة ج 9 ص 22 .
( 5 ) المسائل الصاغانية ( مصنّفات الشيخ المفيد : ج 3 ) في الحبوة ص 104 - 105 .
( 6 ) المبسوط : الفرائض في الحبوة ج 4 ص 126 .
( 7 ) نقل عنه الفاضل في كشف اللثام : الفرائض في الحبوة ج 9 ص 418 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : الفرائض في الحبوة ج 4 ص 215 .