ولا يرث الإخوة شيئا وإن حجبوا .
شرح
الأبوان يكون المال بينهما أثلاثا مع عدم الحجب بإخوة الأب .
واعلم أنّ الامّ إذا أخذت الثلث فإنّما هو ثلث جميع ما ترك سواء كان معها زوج أو زوجة أم لا ، لا ثلث ما بقي بعد حصّة الزوجين كما هو رأي جمهور العامّة كما نقل « 1 » عن « الكشّاف والبيضاوي » والآية الشريفة حجّة عليهم - أعني قوله تعالى :وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ- وتقييدها بما إذا لم يكن معهما وارث آخر كالزوج عدول عن الظاهر ، مضافا إلى أنّ المتبادر من الثلث والنصف إنّما هو ثلث الأصل .
احتجّوا بأنّه لا فائدة في قوله تعالى :وَوَرِثَهُ أَبَواهُبعد أن علم إلّا أنّ معناه وورثه أبواه فحسب . وفيه - مضافا إلى ما مرّ - : أنّه كان ينبغي التصريح بنفي الغير ، لا ذكر ما هو المفروض ، وحذف ما لا بدّ منه مثل : فحسب ، أو لا وارث غيرهما ، أو نحو ذلك . ولعلّ الفائدة الإشارة إلى أنّهما كسائر الورثة قد لا يرثان مع ثبوت النسب ، كأن يكونا رقيقين أو كافرين أو قاتلين أو نحو ذلك ، مثل أن يكون هناك دين مستغرق . أو لعلّه سبحانه وتعالى أشار بذلك إجمالا إلى أنّ الكلّ لها إذا عدم الأب ولم يكن غيرها وإلّا فالباقي إذا كان هناك غيره ، أو إلى أنّ الحجب إنّما يكون معه بقرينة قوله تعالى : وإنكانَ لَهُ إِخْوَةٌ.
قوله : ( ولا يرث الإخوة شيئا وإن حجبوا ) لا خلاف في ذلك لأحد من أصحابنا . وفي « الخلاف » : إلّا ما روي عن ابن عبّاس في رواية شذّت أنّه قال :
هامش
( 1 ) نقله عنهما المحقّق الأردبيلي في زبدة البيان : ص 647 . وراجع الكشّاف : ج 1 ص 483 ، والبيضاوي : ج 2 ص 63 .