وللامّ المنفردة الثلث ، والباقي يردّ عليها ، فإن اجتمعا فللامّ الثلث والباقي للأب . ومع الإخوة الحاجبين لها السدس ، والباقي للأب .
شرح
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا يرث مع الامّ . . . الحديث ، وصحيح زرارة « 1 » حيث قال فيه : ولا يرث مع الامّ ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة أحد خلق اللّه غير زوج أو زوجة .
قوله قدّس اللّه روحه : ( وللامّ المنفردة الثلث ، والباقي يردّ عليها ) للامّ الثلث بالتسمية والباقي بالردّ . وقوله تعالى :فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ« 2 » لا ينافي إعطاء الباقي لها بالقرابة . وقد ذهب الحسن بن أبي عقيل « 3 » إلى أنّه لو ترك امّه حازت المال كلّه بلا سهام مسمّاة ، وإنّما سمّى اللّه عزّ وجلّ للامّ السدس والثلث مع الولد إذا اجتمعوا ، فإذا لم يكن ولد ولا أب فليست بذي سهم . وما دلّ على المسألة الأولى - من إجماع وعموم وخصوص واعتبار - يدلّ على هذه .
قوله قدّس سرّه : ( فللامّ الثلث . . . إلى آخره ) يدلّ على هذه الأحكام الأربعة الإجماع والنصوص من الكتاب والسنّة . أمّا الإجماع فمعلوم ومنقول . وأمّا الكتاب المجيد فقوله سبحانه وتعالى :فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ« 4 » فإذا فرض اللّه تعالى لها الثلث والسدس وقد قال سبحانه وتعالى :وَوَرِثَهُ أَبَواهُتعيّن أن يكون الباقي للأب ، كما إذا كان معها غيره بل هو أولى .
وأمّا السنّة فكصحيح زرارة « 5 » وخبر أبي بصير « 6 » والأخبار كثيرة في أنّه إذا بقي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 7 ج 17 ص 477 .
( 2 و 4 ) النساء : 11 .
( 3 ) فتاوى ابن أبي عقيل ( رسالتان مجموعتان ) : ص 156 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ميراث الأبوين و . . . ح 1 و 2 ج 17 ص 453 .