شرح
الفاضل المجلسي « 1 » والفاضل المولى « 2 » ( ملّا - خ ل ) مراد في شرح قوله عليه السّلام : إنّ السهام لا تعول على ستّة لو يبصرون وجوهها لم تجز ستّة ، وقوله عليه السّلام : إنّ السهام لا تعول من ستّة . وقد يظهر أيضا أنّ مرادهم الحقيقة من الفضل والمرتضى .
وأمّا الثاني فلأنّه سبحانه يكون قد سمّى الخمس باسم الربع ، والخمس والثلث باسم الثلثين ، والخمس وثلثه باسم الثلث ، ولا نعني بالإغراء إلّا ذلك .
ومنها : ما أشرنا إليه سابقا « 3 » من أنّه إن وجب كون الذكور أكثر سهاما بطل العول ، والمقدّم حقّ فكذا التالي . والملازمة تظهر فيما إذا خلّفت زوجا وأبوين وابنا ، فإنّه يعطى الابن الباقي ، فلو كان بدل الابن بنتا أخذت أكثر من الذكر قطعا ، وأمّا المقدّم فإنّ الخصم قد التزم فيما إذا خلّفت زوجا وأبوين أن يعطى الأب الثلث والامّ السدس حذرا من أن تفضّل الأنثى على الذكر وخالف صريح القرآن ، مع أنّه قد فرض اللّه لها مع عدم الحاجب الثلث ، فإذا التزم ذلك فيما يخالف صريح القرآن فهلّا يلتزمه فيما يوافقه .
قلت : وهنا إلزام آخر لم أجد أحدا ذكره من أصحابنا ، ذكره الباقر عليه السّلام في رواية ابن بكير حيث قال عليه السّلام لمن سأله من العامّة بعد كلام طويل : فلا تعطون الّذي جعل اللّه تعالى له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الّذي جعل له النصف تامّا . فقال له الرجل : كيف نعطي الأخت النصف ولا نعطي الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا ؟ فقال عليه السّلام : تقولون في امّ وزوج وإخوة لامّ وأخت لأب ، فتعطون الزوج النصف والامّ السدس والإخوة من الامّ الثلث والأخت من الأب النصف
هامش
( 1 ) روضة المتّقين : في إبطال العول ج 11 ص 193 - 194 .
( 2 ) لم نعثر على قول ملّا مراد حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا .
( 3 ) تقدّم في ص 348 .