تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وحينئذ يدخل النقص على البنت أو البنات ، وعلى الأخت أو الأخوات من قبل الأب أو من قبلهما معا
شرح
فتجعلونها من تسعة وهي من ستّة فترتفع إلى تسعة . قال : كذلك يقولون . قال : فإن كانت الأخت ذكرا ؟ قال عليه السّلام : ليس له شيء . . . الحديث « 1 » . واعلم أنّ كثيرا من الأخبار ورد بأنّ السهام لا تزيد عن ستّة « 2 » . وقد روى الكليني عن يونس بطريق حسن أنّ الوجه في ذلك كونها على خلقة الإنسان ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الإنسان من ستّة أجزاء النطفة والعلقة . . . إلى آخره « 3 » . قلت : لعلّ اختيار الستّة في إخراج السهام عنها أنّها عدد السهام الواردة في القرآن العظيم وأنّها أقلّ كسرا وأسهل حفظا من سائر مخارج الكسور التسعة ، إذ لا كسر فيها إلّا في الربع وكسره النصف وفي الثمن وكسره الربع بخلاف باقي المخارج كالأربعة والثمانية فبهما كثير . أو تقول : المراد بالستّة هي الّتي ذكرها اللّه سبحانه الثلثان والنصف والثلث والربع والثمن والسدس . وهذا هو الأقرب ، فتأمّل . ولعلّ يونس نظر إلى هذا وهي أصول الفرائض ثمّ تنقسم كلّ فريضة على سهام بعدد الورّاث واختلافهم في الإرث إلى ما لا يحصى . وهذا معنى ما ورد من أنّها ربّما تزيد على المائة . فأمّا قولهم عليهم السّلام « إنّها لا تجوز ستّة » فمعناه أنّها وإن زادت لا تزيد أصولها على ستّة . وهذا المعنى مصرّح به في حديث البجليّ عن بكير « 4 » . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وحينئذ يدخل النقص على البنت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 3 ج 17 ص 482 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب موجبات الإرث ج 17 ص 421 . ( 3 ) الكافي : في العلّة من أنّ السهام لا تكون أكثر من ستّة . . . ج 7 ص 84 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب موجبات الإرث ح 8 ج 17 ص 422 .