شرح
الّتي سمّى فيها الثلثين للبنتين كما أنّه لو كان مكان الزوج ابن لتغيّرت القسمة ولم يكن للابنتين الثلثان .
قال المرتضى في « المسائل » : وفي هذا نظر أيضا « 1 » وأنّه لفي محلّه وقد أصاب محزّه ، لأنّ اللّه تعالى جعل للبنت الواحدة النصف بالإطلاق وعلى كلّ حال وللبنتين الثلثين على كلّ حال ، وأنّ قوله تعالى :وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ« 2 » كلام لا يتعلّق بما تقدّمه . وهذا المجيب هو الفضل بن شاذان . وممّن صرّح بأنّ ذلك مخصوص بوجود الأبوين الصدوق في « الفقيه » في باب ميراث الولد للصلب « 3 » . ولقد أطال المرتضى رحمه اللّه في ردّ ذلك في رسالة منفردة نقلها بأجمعها في « السرائر « 4 » والمختلف « 5 » » .
وأمّا الشبهة الثانية فالجواب عنها أنّ مذهبنا في الوصية يسقط ما قالوه ، لأنّهم إنّما حملوا الفرائض عليها حيث قالوا : إنّ الموصى لهم يدخل النقصان عليهم بأجمعهم . ونحن نقول : إن كان الموصي بدأ بذكر واحد بعد واحد وسمّى له فإنّه يعطى الأوّل فالأوّل إلى أن لا يبقى من المال شيء ، ويسقط من يبقى بعد ذلك ، لأنّه يكون قد وصّى له بشيء لا يملكه ، فتكون وصيّته باطلة . وإن كان قد ذكر جماعة ثمّ سمّى لهم شيئا فعجز عنه مقدار ما ترك فإنّه يدخل النقصان على الجميع ، لأنّه ليس لكلّ واحد منهم سهم معيّن ، بل إنّما استحقّوا على الاجتماع قدرا مخصوصا ، فقسّم فيهم كما يقسّم الشيء المستحقّ بين الشركاء . وإن كان الموصي قد ذكرهم
هامش
( 1 ) الناصريات : في الفرائض ص 405 المسألة التسعون والمائة .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث الولد الصلب والأبوين ح 5614 ج 4 ص 263 - 264 .
( 4 ) السرائر : في ترتيب الوارث ج 3 ص 239 - 240 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 14 - 15 .