وإمّا الإخوة ، فهم يمنعون الامّ عمّا زاد عن السدس بشروط ستّة :
الأوّل : العدد فلا يحجب الواحد وإن كان ذكرا ، بل إمّا ذكران أو ذكر وأنثيان أو أربع إناث .
شرح
[ شرائط حجب الإخوة ]
قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الإخوة فهم يمنعون الامّ عمّا زاد عن السدس ) بالنصّ والإجماع ومراده أنّهم ممّا يمنعونها عن الزائد ، فلا يضرّ امتناعها عنه بمانع آخر كالولد الذكر دون الأنثى ، وذلك لأنّ ردّ الامّ معها من الثلث إلى السدس وإن كان لمكان البنت ، إلّا أنّ للإخوة في المنع أثرا ، وذلك أنّ ما زاد على السدس يردّ مع وجود الإخوة على من عدا الامّ ، فإن لم يكونوا فعلى الجميع . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( بشروط ستّة ، الأوّل : العدد ) أي العدد الخاصّ الّذي أشار إليه المصنّف رحمه اللّه ، وليس المراد مجرّد التعدّد فيندفع ما عساه يقال : إذا كان المشروط حجب الإخوة وهم ما زاد على الواحد قطعا لم يحسن جعل العدد شرطا ، إلّا أن يراد بالإخوة الجنس ، كما في : فلان يركب الخيل ويلبس الفراء ، ثمّ المراد بالإخوة هنا ما عقد له الفقهاء الفصل وهو ما يتناول الذكور والإناث ، فليس مستعملا في حقيقته كما في الآية الكريمة « 1 » . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( بل إمّا ذكران أو ذكر وأنثيان أو أربع إناث ) أي أقلّ الحاجب أن يكون أحد هذه الثلاثة . والحجب بكلّ واحد منها ثابت بالإجماع المعلوم والمنقول في عدّة مواضع « كالغنية « 2 » والمسالك « 3 »هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) غنية النزوع : في الفرائض في حجب الإخوة ص 313 .
( 3 ) مسالك الأفهام : الفرائض في حجب الإخوة ج 13 ص 76 .