شرح
وما ورد في أبوين وأختين من أنّ للامّ مع الأخوات الثلث إنّ اللّه عزّ وجلّ قال :فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ« 1 » ولم يقل : فإن كان له أخوات ، فيحتمل أنّ المراد بالأخوات الأختان بقرينة السؤال ، والغرض أنّ الآية لا تشمل الأخوات حتّى يكتفى في الحجب بأختين وثلاث ، كما يكتفى فيه بأخوين ، وإنّما علم تنزّل أربع أخوات منزلة أخوين بدليل خارج عنها ، وحمله الشيخ على ما إذا لم يكن أربعا أو على ما إذا كنّ من الامّ فقط ، وجوّز حمله على التقية « 2 » . وأمّا رواية العيّاشي « 3 » فعدم الحجب في الامّ والأختين لعدم وجود الأب .
وكيف كان ، فلا فرق بين الصغير والكبير كما هو المفهوم من إطلاق النصّ ومعقد الإجماع . وقد وقع في عبارة « الشرائع « 4 » والروضة « 5 » » ما يوهم اشتراط الكبير للتعبير بالرجال والنساء .
وعن ابن عبّاس « 6 » أنّه اشترط الثلاثة لظاهر الآية الكريمة . وقال في « الخلاف « 7 » » كما في « تلخيصه « 8 » » : وهذه من جملة المسائل الخمس الّتي انفرد بها .
وفي قوله لعثمان حيث حجب الامّ باثنين : كيف تردّها إلى السدس بالأخوين وليسا بإخوة في لغة قومك ؟ فقال : لا أستطيع ردّ شيء كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به « 9 » : وتقرير عثمان - وهما من أهل اللسان - ما يدلّ على مذهب الأكثر ، من أنّ أقلّ الجمع ثلاثة . وفي قول عثمان « ومضى في البلدان وتوارث الناس به » يشير إلى الإجماع عليه . وفي « الكشّاف » : الإخوة تفيد معنى
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) الاستبصار : في أنّه تحجب الامّ عن الثلث . . . ج 4 ص 141 - 142 ح 528 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 226 ح 54 .
( 4 ) شرائع الإسلام : الفرائض في حجب الإخوة ج 4 ص 19 .
( 5 ) الروضة البهية : الفرائض في الحجب ج 8 ص 62 .
( 6 و 9 ) الحاوي الكبير : في الفرائض ج 8 ص 98 و 99 .
( 7 و 8 ) الخلاف : في الفرائض ج 4 ص 39 المسألة 31 ، وتلخيصه : ج 2 ص 250 .