الحادي عشر : بنت نصفها حرّة ،
شرح
كلّ واحد حرّ حرّ . . . إلى آخره ) هذه المسألة كما ذكر المصنّف رحمه اللّه تصحّ من ثمانية وأربعين ، لأنّ أصل المسألة من اثني عشر ليكون لسدسه نصف ، فإذا أعطيناه للأخ من الامّ بقي أحد عشر لا تنقسم على الباقين ، فلا بدّ لنا من عدد له نصف فانكسرت في مخرج الربع ، فنضرب أربعة في اثني عشر فالحاصل ثمانية وأربعون ، للأخ من الامّ نصف سدسها أربعة ، وللأخ من الأبوين نصف الباقي اثنان وعشرون ، وللأخ للأب نصف الباقي أحد عشر ، إلّا إذا حجبنا الأخ من الأب بحرّية الأخ من الأبوين ، كما أنّه يحجب بحرّيته الكاملة بناء على الاحتمال المتقدّم من حجب القريب المبعّض البعيد فحينئذ لا شيء له .
[ الفرع الحادي عشر ] قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( الحادي عشر : بنت نصفها حرّة ) بالتاء حكي « 1 » ذلك عن خطّ المصنّف رحمه اللّه . ولعلّه بناه على أنّ المضاف يكتسب من المضاف إليه التأنيث وإن لم يجز حذفه ، إلّا أنّ ذلك غير مسموع إلّا أن يتكلّف تكلّفا بعيدا . ويقال : إنّه ممّا يجوز حذفه هنا ، وعليه فيكون مقيسا مسموعا كما في قوله :مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت * أعاليها مرّ الرياح النواسم « 2 »وقوله :
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في الفرائض ج 9 ص 387 .
( 2 ) كما في شرح ابن عقيل : ج 2 ص 50 ، والبرهان للزركشي : ج 3 ص 361 .