ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حرّ فعلى الأوّل يقسّم المال بينهم على ثمانية ، وعلى الثاني يقسّم النصف على ثمانية . ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا والسدس بين صاحبي النصف نصفين
شرح
قوله قدّس اللّه روحه : ( ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حرّ فعلى الأوّل يقسّم المال بينهم على ثمانية ) يريد بالأوّل التكميل ، ووجه القسمة من ثمانية أنّ النصف ثلاثة أسداس ، فالنصفان ستّة والثلث سدسان وذلك ثمانية ، لمن ثلثه حرّ جزءان والباقي بين الآخرين نصفين ، أو نقول : مجموع الحرّية الّتي فيهم حرّية وثلث ، وذلك في تقدير أربعة أثلاث ، فيقسّم ما تساووا فيه وهو الحرّية بالسوية لكلّ واحد ثلث ويبقى ثلث آخر يقسّم بين الاثنين بالسوية وليس له نصف صحيح فنضرب اثنين في أربعة ، لأنّ أصلها أربعة أثلاث فالمرتفع ثمانية ، أو تقول : مخرج النصف والثلث من ستّة وتعول الفريضة إلى ثمانية لمكان من ثلثه حرّ ، فإنّه يستحقّ مثل ثلث التامّ وهو على جهة العول .
قوله قدّس اللّه روحه : ( وعلى الثاني يقسّم النصف على ثمانية ) لأنّ حرّية كلّ منهم لا تزيد على النصف ، ويدخل الأقلّ في الأكثر ، لأنّ القاعدة أنّهم يورّثون على أكثرهم حرّية ، ويدخل المساوي في المساوي والأقلّ تحت الأكثر ، وعلى ذلك بنيت هذه الفروع . هذا إذا لم يكن أحدهم حرّا كلّه ، فإن كان أحدهم حرّا ورثوا على أقلّهم حرّية ، ففي المثال لهم النصف يقسّم بينهم على حسب الحرّية ، فلكلّ ممّن نصفه حرّ ثلاثة من ستّة عشر وللآخر جزءان .
قوله قدّس سرّه : ( ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا ) وجهه تساوي الثلاثة في حرّية الثلث ، فيبقى السدس الزائد على الثلث فيمن نصفه حرّ فيقسّم بينهما دون