ويحتمل أن يكون لكلّ واحد ثلاثة أثمان المال ، لأنّهما لو كانا حرّين لكان لكلّ نصف . ولو كانا رقيقين منعا . ولو كان الأكبر حرّا فالمال له . ولو كان الأصغر حرّا فالمال له . فلكلّ منهما في أربعة الأحوال مال ونصف ، فله ربع ذلك .
شرح
الإشكال الّذي تقدّم في الولد المنصّف والأخ ، وقد علمت « 1 » أنّه في « الإيضاح » منع كون الرقّ حاجبا مع المتعدّد مع اختلاف الدرجة ، فهنا أولى .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويحتمل أن يكون لكلّ واحد ثلاثة أثمان المال ) هذا الاحتمال مبنيّ على تنزيل الأحوال ، كما فيما إذا ترك ذكرا وخنثى فالمشهور أنّه تفرض الخنثى تارة ذكرا فتكون الفريضة من اثنين ، وتارة أنثى فتكون من ثلاثة ، فنضرب الاثنين في الثلاثة لمكان التباين فالمرتفع ستّة ، للذكر على تقدير ذكورية الخنثى ثلاثة ، ولها ثلاثة ، وله على تقدير انوثيّتها أربعة ولها اثنان ، فمجموع ما للذكر سبعة نريد أن نعطيه نصفها وليس لها نصف صحيح فنضرب اثنين في ستّة فالمرتفع اثنا عشر ، له على تقدير ستّة وعلى آخر ثمانية يأخذ نصف ذلك سبعة ، وللخنثى على تقدير ستّة وعلى آخر أربعة تأخذ نصفها خمسة .
وفي المقام لمّا كانت الأحوال الّتي يمكن أن يكونا عليها أربعة ، وهي حرّان رقّان الأكبر حرّ والأصغر رقّ والعكس ، وكان الحاصل لكلّ منهما في الأحوال الأربعة مال ونصف ، وحيث لم يكن في نفس الأمر إلّا واحد منها ناسب أن يحكم له بربع ذلك الحاصل ، وقد علمت أنّه مال ونصف .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 229 .