ولو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التكميل فيه لأنّ الشيء لا يكمّل بما يسقطه ، ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه .
شرح
يمنعه الحرّ التامّ المتّحد ثمّ يقسّم فيما بينهم على حسب الحرّية فللمنصّف النصف ، ولذي الثلث الثلث ، ولذي الربع الربع ، وهكذا .
وأمّا الاحتمال الثاني وهو عدم التكميل وعدم حجب الأخ ومنعه ، فمن ادّعى التنقيح في الأوّل لا يحتمله ، إذ لا ريب أنّ ذكره مبطل له ، وليس ذلك ممّا يرد على المصنّف رحمه اللّه ، لأنّه إنّما أراد البيان ، فكأنّه قال : إن ادّعيت التنقيح وقطعت بعدم الفرق بين المؤلّف والبسيط فالاحتمال الأوّل ، وإلّا فيحتمل الثاني . ووجهه : أنّ الوارث بالقرابة لمّا كان ممّا لا يختلف حاله بحسب الوحدة والتعدّد بل إن كان واحدا ورث المال كلّه وإن كان متعدّدا اشتركوا فيه فليكن كذلك إذا كان مبعّضا لا يختلف حاله في أنّ له من الإرث بحسب حرّيّته ، فإن كان واحدا أخذ ما أصابه من نصف أو غيره ، وإن كان أكثر من ذلك اشتركوا فيه ، فإذا فرض أنّهم ثلاثة أولاد منصّفين اشتركوا في النصف ، وأخذ الأخ النصف الآخر على الصحيح ، أو على الإشكال السالف ، وكذا إن فرض أنّه لم يتحرّر من كلّ إلّا الثلث فالشركة في الثلث ، وهكذا ، وإلّا لم يظهر للرقّ أثر .
قوله قدّس اللّه روحه : ( ولو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التكميل ) كما لو فرض ابن وأخ وعمّ نصف كلّ واحد منهم حرّ كان للابن النصف وللأخ الربع وللعمّ الثمن والثمن الآخر للإمام عليه السّلام . وكذا لو فرض ابن وأخ نصف كلّ منهما حرّ وعمّ كلّه حرّ لم يحجب العمّ ، بل يرث الابن النصف لأنّه نصف ما كان يحوزه لو كان حرّا ، والأخ الربع لأنّه لو كان حرّا لحاز الباقي