شرح
وأمّا الرابع - وهو ما في « الإيضاح « 1 » » - ففيه أنّ الكبرى ممنوعة ، لأنّا لا نسلّم أنّ كلّ مملوك يجب فكّه على الإطلاق بحيث يتناول البعض إنّما هو التمام ، كما هو ظاهر المملوك والحرّ والامّ والأب ، وأقصى ما دلّ عليه دليله أنّ الأب أو الامّ أو الابن يجب فكّه وليس بعض الأب أبا ، ولا بعض الامّ امّا ليندرج فيه ويجري عليه حكمه . ثمّ إنّ أقصى ما تعلّق به أن جعل بعض الوارث كالوارث ، واستنهض ما دلّ على وجوب شراء الوارث بتمامه من التركة لشراء البعض منها حيث لا تفي إلّا به ، فما بال الاستسعاء ؟ وما الّذي دلّ على وجوب فكّ الباقي ووجوب قبول ذلك على المالك ؟ كلّا لا يقول به أحد . وهذا ممّا يرد على الوجوه الثلاثة أيضا .
فالّذي ينبغي أن يكون مراد القائل أنّ الخيار للمالك كما هو مذهب الفضل ، ومن هنا يعلم اتّحاد المذهبين ، إذ الثاني على إطلاقه كما علمت قد اشتدّت مخالفته للقواعد والقوانين ، ولا يتخيّل له دليل على جميع أحكامه إلّا ما لعلّه يقال :
إنّ فيه محافظة على فكّ الرقّ عن المؤمن ، وقد رأينا الشارع قد احتفل به في مواضع ، وهو كما ترى ممّا لا يعوّل عليه .
وأمّا الفضل فقد قال على ما في « الكافي » - بعد ما ذكر ما نقلناه سالفا « 2 » : من أنّ الرجل إذا أحبّ أن لا يفارق الجارية فله أن يعتقها . . . إلى آخره - ما نصّه : فإن قال :
فإنّها ورثت أقل من قيمتها ورثت النصف أو الثلث أو الربع ، قيل له : يعتق منها بحساب ما ورثت ، وإن شاء صاحبها أن يستسعيها فيما بقي من قيمتها فعل ذلك ، وإن شاء أن تخدمه بحساب ما بقي منها فعل ذلك . فإن قال : فإن كانت قيمتها عشرة آلاف درهم ورثت عشرة دراهم أو درهما واحدا أو أقلّ أو أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 183 .
( 2 ) تقدّم في ص 192 .