شرح
في « النهاية » بعد أن حكى هذه المقالة : ولست أعرف بذلك أثرا « 1 » .
فإن قيل : إنّ الأخبار جميعها قد اشتملت على ما إذا وفت التركة بثمنه وبقي هناك شيء فكان ينبغي أن لا يجب الفكّ إلّا حيث تزيد التركة عليه ، وهو معقد الإجماع ، كذا ذكره المقدّس الأردبيلي « 2 » . قلت : توريث ما بقي إنّما وقع في النصوص تتمّة ولم يقيّد به التكليف بالشراء بخلاف كونه من التركة ، فإنّه قيد للشراء فيجب اعتباره ، فليست « من » للتبعيض ، سلّمنا ولكنّ اعتبار الزيادة ساقط بالإجماع ، وربّما لاح من « المراسم » اعتبارها حيث قال : وإنّما يجب شراؤهما أو شراء أحدهما هاهنا إذا كانت التركة تفضل عن ثمنهما أو ثمن أحدهما . ويجب حمل قوله « تفضل » على معنى تفي بقرينة قوله بعد : وأمّا إذا قصرت فلا يشترى . . . إلى آخره « 3 » .
حجّة القول الثاني : أنّ عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم ، وأيّد بقوله عليه السّلام : لا يسقط الميسور بالمعسور « 4 » ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : إذ أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم « 5 » . وأنّ الأمر بشراء الجزء وعتقه موجود في ضمن الكلّ ، وليس بمعلوم اشتراط ذلك وتوقّفه على البعض الآخر ، وإلّا دار ، وبأنّ هذا الجزء المملوك لو كان حرّا لكان وارثا بالفعل ، وكلّ مملوك لو كان حرّا كان وارثا يشترى ويعتق . أمّا الأولى فلأنّا نتكلّم على هذا التقدير فإنّ عليه إجماع الإمامية . وأمّا الثانية فللنصّ عليها أيضا كقول الصادق عليه السّلام : إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو أمّه وهي مملوكة يشترى ممّا ترك أبوه أو قرابته
هامش
( 1 ) النهاية : في باب الحرّ المسلم يموت ويترك وارثا مملوكا ص 668 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 499 .
( 3 ) المراسم : في المواريث ص 219 .
( 4 و 5 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 58 ح 205 و 206 .