وكذا قتل الصبيّ والمجنون والنائم .
شرح
الشيء في غير حقّه ليس هو قتلا ، لأنّ ذلك بعينه يكون في حقّه ، فلا يكون قتلا ، وإنّما ألزم العاقلة الدية في ذلك احتياطا للدماء ولئلّا يبطل دم امرئ مسلم ، ولئلّا يتعدّى الناس حقوقهم إلى ما لا حقّ لهم فيه .
[ قتل الصبيّ والمجنون والنائم مانع من الإرث ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وكذا قتل الصبيّ والمجنون والنائم ) أي قتل هؤلاء مانع من الإرث للدخول في عموم القاتل ، فلزمهم حكمه وإن لم يكونوا مكلّفين ، لأنّه وضع لا تكليف كما في لزوم الدية ، والحكمة لا يجب أن تطّرد ، كما في أكثر الحكم الملحوظة في الأحكام . وفي « التحرير « 1 » » ألحق الثلاثة بالخطأ . ومثله المحقّق الثاني في « تعليق النافع « 2 » » ونقل « 3 » ذلك عن عميد الدين ولم أجده فيما علّق عندي . وقال الفضل « 4 » والحسن « 5 » في الأوّلين : لو قتلا لورثا وكانت الدية على عاقلتهما . وهو ظاهر الكليني « 6 » والصدوق « 7 » . ونقل « 8 » عن بعض القول بمنعهما دون النائم . ولعلّ حجّتهم على ذلك - بعد الأصل : - أنّ عمد هؤلاء كخطأ الكامل وإلّاهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 61 .
( 2 ) لم نعثر عليه في تعليق النافع الموجود لدينا .
( 3 ) لم نعثر على الناقل عنه .
( 4 و 5 و 8 ) كما في غاية المراد : في موانع الإرث ج 3 ص 608 .
( 6 ) الكافي : في ميراث القاتل ج 7 ص 142 ذيل ح 10 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث القاتل ج 4 ص 321 .