تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو قتل العادل الباغي ورثه ، والمشارك في القتل كالقاتل .
شرح
ولا كفّارة ، لأنّه ليس بقاتل وإنّما هو مصلح محسن ، وهذا بخلاف ما لو كان الآمر صغيرا أو مجنونا فإنّه يضمن ويمنع من الدية ، وبخلاف ما لو أمره بقتل نفسه فقتله فإنّه يمنع ، إذ لا ريب أنّه قاتل وإن كان بأمر المقتول والتماسه . ولو قلنا : إنّ النسخة بالبناء للمفعول كما فهم بعض الأفاضل « 1 » كان فاعل « ورث » راجعا إلى الآمر ، فيكون المعنى : أنّ العاقل لو أمر عاقلا ببطّ جراحة شخص فمات ورث الآمر حينئذ ، لضعف السبب وقوّة المباشر ، فلا يشمل القاتل الآمر ، بخلاف ما لو كان المأمور صبيّا أو مجنونا فإنّ الآمر حينئذ لا يرث ، لأنّ غير العاقل كالآلة . فيكون الآمر كالعامد ، وهذا أنسب بالسياق ، فليتأمّل . وعلى كلّ حال فلا حاجة إلى التوصيف بالكبير ، لأنّ العاقل يغني عنه ، كما في « التحرير » أللّهمّ إلّا أن يروى بالنصب . قوله قدّس سرّه : ( ولو قتل العادل الباغي . . . إلى آخره ) لأنّه قتل بحقّ ، وللعامّة « 2 » فيه خلاف . وهو تمثيل لقوله في أوّل الفصل « لو كان بحقّ لم يمنع » وقد سلف الاستدلال عليه هناك « 3 » . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والمشارك في القتل كالقاتل ) هذا ممّا لا ريب فيه ، لأنّه أحد القاتلين .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في موانع الإرث ج 9 ص 368 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 68 ، والشرح الكبير : ج 10 ص 65 . ( 3 ) تقدّم في ص 124 - 125 .