ولو أمر عاقل كبير ببطّ جراحته أو قطع سلعته فمات ورثه .
شرح
لوجب القصاص ، وإناطة حكم القتل في جميع أخبار الباب « 1 » بالمكلّفين ما عدا خبر هشام بن سالم فيحمل على الغالب الشائع مع ملاحظة ما ذكروه في وجه الحكمة ممّا يدلّ على أنّ الحكم تكليفي لا وضعي كما هو الشأن في القصاص المتعلّق بالنفس المستفاد من الخطاب الشفاهي ، فكان المراد أنّ القاتل عمدا ظلما يحرم عليه إرث المقتول ، فتأمّل ، على أنّ النائم ممّا يشكّ في صدق اسم القاتل عليه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أمر عاقل كبير ببطّ جراحته أو قطع سلعته فمات ورثه ) قال في « القاموس » : بطّ الجرح شقّه ، والسلعة - بالكسر - كالغدّة في الجسد ، وتفتح وتحرّك وكعنبة ، أو خراج في العنق ، أو غدّة أو زيادة في البدن ، وتكون من حمّصة إلى بطّيخة وهو مسلوع « 2 » . وفي بعض النسخ « لو أمره » وهي توافق البناء للفاعل إن قلنا : إنّ النسخة كذلك فالمعنى على هاتين :
أنّ البالغ الكبير إذا أمر من يبطّ جرحه أو جرح غيره فامتثل المأمور لمكان مصلحة الآمر أو الغير ثمّ مات لم يكن المأمور قاتلا عامدا فلا يرثه ، بل إنّما يمنع من الدية لكونه شبيه الخطأ . هذا على ما يفهم من « التحرير « 3 » » وإلّا فيجيء على النسختين غير ذلك من الاحتمالات الّتي توافق البناء للمفعول كما يأتي .
ويحتمل أن يكون مراد المصنّف رحمه اللّه هنا ما أراد الفضل « 4 » من أنّه يرثه ولا دية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 388 - 390 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 351 مادّة « بطّ » وج 3 ص 40 مادّة « السلع » .
( 3 ) تحرير الأحكام : في موانع الإرث ج 5 ص 61 .
( 4 ) نقله عنه الشهيد في الدروس الشرعية : في موانع الإرث مانعية القتل ج 2 ص 347 .