شرح
صحيحة ، وفي بعض النسخ كما في « المختلف » نقلا عن الشيخ : والمعتمد أنّه لا يرث شيئا بتقديم العين المهملة على التاء المثنّاة الفوقانية ، ومن هنا وقع الوهم والاشتباه . ويدلّ على ذلك أنّ المقدّس الأردبيلي نقل عنه المتعمّد ، دون المعتمد ، ولعلّ النسخة الّتي رآها مثل ما نقل ، فالاشتباه وقع في الكتابة . ولقد تتبّعت فوجدت النسخ مختلفة وأصحّها المتعمّد دون المعتمد ، مضافا إلى ما يظهر من سياق الكلام وندرة مذهب ابن أبي عقيل وعدم ذهاب الشيخ إليه في كتاب من كتبه ، والأمر واضح كما أنّه سهل .
وأمّا القول الثاني فهو مذهب الحسن بن أبي عقيل « 1 » والفضل بن شاذان « 2 » .
ولم يوافقهما عليه أحد من الأصحاب سوى ظاهر ثقة الإسلام رحمه اللّه « 3 » فإنّه نقله عن الفضل بن شاذان ساكتا عليه . والصدوق « 4 » كالكليني نقل كلام الفضل برمّته على طوله إلّا قوله « وإن كان خطأ فكيف يرث وهو تؤخذ منه الدية » لكن نقل في أثناء كلام الفضل عبارة لم ينقلها الكليني ، وهي قوله « كلّ من كان له الميراث لا كفّارة عليه ، وكلّ من لم يكن له الميراث فعليه الكفّارة » فإن كانت من الصدوق في بيان كلام الفضل أو كانت من الفضل كان الظاهر منه اختياره ، لمكان السكوت عليه ، وإنّها لظاهرة إن لم نقل صريحة في المنع مطلقا . وهو مذهب الشافعي « 5 » وجماعة من العامّة « 6 » . ولعلّه رحمه اللّه استند في ذلك إلى عموم الأخبار مثل صحيحة هشام بن
هامش
- عن درسه كما يوحي إليه قوله : « ما كان قوله » . انظر التنقيح : ج 4 ص 140 ، ولعلّه قاله في البحث أو كتاب آخر .
( 1 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 65 - 66 .
( 2 ) حكاه الصدوق في الفقيه : في ميراث القاتل ذيل ح 5690 ج 4 ص 320 .
( 3 ) الكافي : في ميراث القاتل ج 7 ص 142 ذيل ح 10 و 5 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث القاتل ذيل ح 5690 ج 4 ص 320 .
( 5 ) راجع المجموع : في الفرائض ج 16 ص 61 .
( 6 ) راجع المجموع : في الفرائض ج 16 ص 61 ، والمغني لابن قدامة : ج 7 ص 161 - 162 ، -