والكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل ،
شرح
الشهيدان « 1 » لكنّهما قالا : وعن المفيد .
وحكى المصنّف « 2 » وغيره « 3 » عن أبي الصلاح أنّ جاحد الإمامة لا يرث المؤمن ، وعبارته هكذا على ما نقل : ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه ، ويرث المسلم الكافر وإن بعد نسبه كابن خال مسلم والموروث مسلم أو كافر له ولد كافر ليهودية أو نصرانية أو حربية أو تشبيه أو جحد نبوّة أو إمامة ، ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر . ولعلّه يريد بجحد الإمامة جحدها من رأس ، واعتقاد أن لا إمام . والحجّة عليه بعد الإجماع عموم الأدلّة والاشتراك في دعامة الإسلام ، فكانوا متّفقين على ما يوجب الموالاة والتناصر والدفاع ، والتوريث إنّما بني على ذلك ، دون الإيمان الّذي يدور عليه أمر الثواب والعقاب الدائمين ، وكذا القصاص والديات ، وفي النكاح قولان .
[ الكفّار يتوارثون مع اختلافهم في الملّة ]
قوله قدّس اللّه روحه : ( والكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل ) أي إذا لم يكونوا حربيّين كما في « شرح الإيجاز والمراسم » قال في شرح الإيجاز - على ما نقل « 4 » - : فأمّا الكافر الحربيّ فلا يرث من أهل الذمّة ويكونهامش
( 1 ) راجع الدروس الشرعية : في موانع الإرث ج 2 ص 344 ، ومسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 34 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 58 .
( 3 ) كالدروس الشرعية : في موانع الإرث ج 2 ص 344 .
( 4 ) الناقل عنه هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في موانع الإرث ج 9 ص 358 .