والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ،
شرح
بقي الكلام فيمن علق بين مرتدّين أو مرتدّ وكافرة فقد قال بعض « 1 » : يحتمل ضعيفا أن يكون مسلما لبقاء علامة الإسلام ، ويحتمل أن يكون كافرا لأنّه لم يبق له إسلام ولا تبعية ، ويحتمل أن يكون مرتدّا تبعا . قلت : أوسطها أعدلها ، لأنّ الصغير لا يوصف بردّة .
[ ثبوت الثوارث بين المسلمين باختلاف مذاهبهم ]
قوله قدّس اللّه روحه : ( والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ) خلافا لما ذهب إليه المفيد في « المقنعة » وقد نقلنا عبارته في صدر الفصل « 2 » ، وفي بعض نسخها : ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء « 3 » . ومثل ذلك ذكر في « المختلف « 4 » » وعكس ابن إدريس فجعل الأوّل نسخة فقال بعد أن حكم بالتوريث : وقد يوجد في بعض نسخ المقنعة : ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ، ولا ترث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان كما يرث المسلمون الكفّار ولا يرث الكفّار أهل الإسلام « 5 » . وفي « المهذّب « 6 » » نسب الخلاف إليه من دون أن يشير إلى النسخة الأخرى ، وكذاهامش
( 1 ) كما في الدروس الشرعية : في أحكام المرتدّ ج 2 ص 54 .
( 2 ) تقدّم في ص 51 .
( 3 ) المقنعة : في مواريث أهل الملل المختلفة والاعتقادات المتباينة ص 701 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 58 .
( 5 ) السرائر : في حكم الكافر في الميراث ج 3 ص 270 .
( 6 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 346 .