هنا ، قلنا هناك .
و أمّا ما ذكره - رحمه اللّه - من قوله : « إذا وجد للفقيه - في المسألة - قولان ، إنّما يجوز تقليده و الرجوع إليه في القول الأخير » إلى آخر . . .
فأقول فيه : إنّ ما ذكرتم لا يضرّ بجواز تقليد الفقيه الميّت فيما إذا لم يكن له قولان أو كانا ، و لم نعلم بذلك ؛ إذ الأصل العدم .
أو علمنا بأنّ له قولين ، و لا سبيل إلى العلم بالأخير منهما .
فما بقي إلّا إذا علم أنّ له قولين ، و لكن وجوب الرجوع - حينئذ - إلى القول الأخير ممنوع ، فإنّه لو كان - هنا - مجتهد حيّ ، و كان له في المسألة قولان ، و لم يثبت للمقلّد معرفة القول الأخير منهما ، فالظاهر أنّه مخيّر في العمل بأيّهما شاء .
و بالجملة : فكلّ ما قلتم في قول الحيّ ، نقوله في قول الميّت .
و أمّا ما ذكره في الكتابة الشريفة المرسلة إلينا من أنّه على تقدير جواز العمل بقول الميّت ، هل يتعيّن العمل بقول المجتهد الأخير أم لا ؟
فأقول : إنّ معظم الدلائل التي استدلّوا بها على عدم جواز العمل بقول الميّت ، سواء كان هو المجتهد الأخير أم لا ؟
و إلّا ، فلا من غير فرق .
و لا نجد دليلا - تامّا - يدلّ على عدم جواز العمل بقول المجتهد الميّت الغير الأخير خاصّة .
فالظاهر أنّ القول بالفرق تحكّم .
[ خاتمة إحدى النسخ ] :
من فوائد الشيخ الإمام الفاضل العالم الكامل أحمد الأردبيليّ - سلّمه اللّه تعالى عن الآفات و البليّات بحقّ محمّد سيّد الكائنات و الحمد للّه ربّ العالمين - .
و في نسختين أخريين : من فوائد اد رحمه اللّه تعالى
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 84
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٨٤