و الأوّل في تفسير الكشاف و القاضي « 1 » و الأخيران في مجمع البيان .
ثمّ اعلم أنّ في الآية أحكام مثل :
عدم انعقاد اليمين على عدم الإحسان إلى مستحقّه .
و انحلالها لو كان أوّلا حلالا ثمّ صار حراما . فافهم .
و تحريم ذلك .
و استحقاق القريب مطلقا لذلك ، و كذا المساكين ، و المهاجرين في سبيل اللّه .
و جواز التصدّق و الإحسان إلى الفاسق المستحقّ للحدّ و التعزير .
و عدم اشتراط العدالة في مستحقّه .
و الترغيب على الإنفاق خصوصا على القريب و المسكين و المهاجر .
و حسن العفو و الصفح عن المذنب ، و جعله كأن لم يكن بالنسبة إلى الإنفاق عليه و فعل ما كان يفعله معه من الجميل .
و ترك مكافاة المسيئ بإساءته .
قال في الكشّاف : « و كفى به داعيا إلى المجاملة و ترك الاشتغال بالمكافاة للمسيئ » . « 2 »
و هو صادق و لكن ينبغي أن يكون ذلك بحيث لا ينافي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يشعر برضاه بما فعل و مخاطبته للفاسق و عدم مهاجرته ، بأن يكون الحقّ له فيعفو عن حقّه و يصفح عنه و يبرئ ذمّته ، أو يفعل ذلك بعد التوبة ، أو يفعله مع إظهار إعراضه و البراءة من عمله و نحو ذلك .
و إطلاقه بناء على الظهور .
هامش
( 1 ) - أنوار التنزيل : 292 ، الطبع الحجري .
( 2 ) - الكشّاف : 3 / 222 .