لا يشترط عدد التواتر .
و أيضا قد علمت منه في جواب الاعتراض على الدليلين العقليّين على حجّية الإجماع . على أنّ الإجماع الذي لم يبلغ عدد التواتر لا يقطع بتخطئة مخالفه ، و لا يقدّم على القاطع ، و هل هذا إلّا التساقط و التناقض .
إلّا أن يقال : إنّ نقله أوّلا جدل و منع ، و كان له أجوبة أخرى غير تحقيقي ، و هذا تحقيقي ، لكنّه بعيد ، لأنّه في مقام الاستدلال على المذهب الحقّ المختار ، فيفهم أنّ المذهب هو عدم اشتراط عدد التواتر ، إذ الدليل أقام « 1 » عليه ، على أنّ المنع كما يفهم من قوله « و لو سلم » غير مناسب ، فإنّ الظاهر أنّ المعترض مانع و لو لم يكن . . . « 2 » ذلك فلا ينقطع الشبهة ، و لو كان مراده الاستدلال و الدعوى - و إن كانت في العبارة مساهلة - فيرد عليه أنّه لا تسمع ، فإنّها غير بديهية ، و لا المستدلّ عليها ، إذ يجوز تقييد المطلق الذي قال به أهل الإجماع و هو تخطئتهم المخالف مطلقا و تقديم الإجماع على القاطع من غير تقييد و لا اشتراط ، إذ لم يصرّحوا بعدم الاشتراط بعدد التواتر ، فإنّه يقبل ذلك على تقدير تسليم ذلك خصوصا إذا لم يكن الدليل على حجّية الإجماع عموما إلّا هذا القول منهم ، و يكون الظاهر عدم حجّيته حتّى يثبت ، فليس له باعث على هذه الاضطرابات إلّا ما نبّهت عليه فتنبّه .
47 - قوله [ في ص 130 ] : « و إن لم يخالف الخ » .
هذه عبارة معقّدة ، و النسخة الأخرى و هي قوله : « و إن لم يوجبه » أولى .
48 - قوله [ في ص 130 ] : « لأنّ الإجماع الخ » .
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل و لعلّ الصحيح : ما قام عليه .
( 2 ) - هنا كلمة لا تقرأ .