إذ لا وجه للتخصيص في الأوّل ، و في الثاني أقلّ بعدا فإنّه تخصيص غير بعيد ، بل يناسبه لفظ الاقتداء ، لكن سوق الكلام يدلّ على العموم .
و الثاني ظاهر الدفع أيضا ، فإنّه على تقدير صحّتها لا يعارض ، أو يخصّص بما إذا لم يخالف إجماعا كما هو مخصوص في الواقع ، مع عدم القول بأنّ هذه الإجماعات حجّة .
إلّا أن يقال : الأصل عدم المعارضة و التخصيص لها ، فيقال عليه بعينه ، مع أنّ المعارض في الحديث الثاني وقع بلفظ الاقتداء ، فليس حمل الحديث الأوّل على إجماع أهل البيت ، أو انفرادهم على تقدير الصحّة ببعيد .
فإنّ الظاهر يدلّ على كون سنّة كلّ واحد من الخلفاء الراشدين متمسّكا مثل سنته صلى اللّه عليه و إله و سلم ، و ليس أحد بهذه المثابة غيرهم إجماعا ، أو دخول سنّة من يجب اتّباعه جزما فيه مثل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام لعدم الطعن فيه و الطعن في البواقي . أو يخصّص بوجود البرهان الدالّ على عدم الحجّية ، مثل وقوع الخطأ منهم ظاهرا إجماعا و غير ذلك .
45 - قوله [ في ص 130 ] : « لنا أنّ دليل السمع الخ » .
لا يخفى أنّ دليل السمع على تقدير تماميّته ليس له ، بل له الدليل العقلي الذي اعترف هنا بعدم جريانه ، فكأنّه تأمّل و وجد أنّ الدليل هو السمعي كما أشرنا إليه كثيرا ، فإنّه كثيرا ما يستدلّ به و يخلّى ( كذا ) العقل ، بل مع جريانه أيضا مثل ردّ مذهب من يقول بأنّ المخالف النادر لا يضرّ ، بأنّ غيره ليس كلّ الأمّة ، فإنّ الظاهر أنّه يجري دليله العقلي إذا كانوا عدد التواتر كما فهم من كلامه سابقا ، و غير ذلك .
46 - قوله [ في ص 130 ] : « و أمّا من استدلّ بالعقل الخ » .
قد علمت أنّ من استدلّ بالعقل اعترف بوجوب عدد التواتر ، مع أنّه
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 157
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٥٧