قال : خذوا عنّي قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم يقول :
أنا الشجرة و فاطمة فرعها و عليّ لقاحها و الحسن و الحسين ثمرتها و شيعتنا ورقها و أصل الشجرة في جنّة عدن و سائر ذلك في سائر الجنّة . « 1 »
أيضا من طرقهم ما رواه أحمد بن حنبل الخ . « 2 »
و دلالة هذه الأخبار على المطلوب ظاهرة و الأوّلان أظهر .
فتأمّل في قوله [ في ص 130 ] : إنّ الشيعة بنوا على أصلهم في العصمة ، فإنّه يفهم من قوله أنّه ليس لهم دليل غيرها و أنّه قليل الاطلاع على أهل المذاهب من العلماء المحقّقين ، و أنّه مكابر محض مع أنّ في ( كذا ) ليست في محلّها .
و كذا [ تأمّل ] في قوله [ في ص 130 ] : « و لنا أنّ الأدلّة لا تتناولهم » فإنّ هذه المذكورات أدلّة و أيّ أدلّة .
و اعلم أنّ هذه الأخبار كلّها كما تدلّ على حجّية إجماعهم تدلّ على حقيّة مذهب الإماميّة ، و إنّما اختصرنا في الأحاديث على صحاح ما روي من طرق الخصم ليكون حجّة ملزومة ، و عدم حصر ما رووه من غير الصحيحة ، و من الذي لم يعتقد الخصم ، و لعدم الفائدة ، و اللّه الموفّق للسداد و الصواب .
43 - قوله [ في ص 129 ] : « و لا ينعقد الإجماع الخ .
فيه مسامحة فإنّ المقصود أنّه ليس بحجّة » .
44 - قوله [ في ص 130 ] : و الجواب أنّهما إنّما يدلّان على أهلية الأربعة .
لا يخفى ما في الجوابين ، فإنّ التأويل في الخبر الأوّل بعيد جدّا ، إذ يلزم كون خطاب واحد في آن واحد عامّا بالنسبة إلى سنّته ، و خاصّا بالنسبة إلى سنّة الخلفاء ،
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم : 3 / 160 .
( 2 ) - كذا في الأصل .