الدكتور احمد عمر هاشم :
الواقع أن هذا اللقاء من أهم اللقاءات ، لحضور فضيلةالامام الاكبر والدكتور الوزير وفضيلة المفتي والسادة العلماء من أهل السنة والشيعة ، لأننا في الواقع في هذه المرحلة التي تمر بها امتنا ، في امس الحاجة إلى التقريب ، بل إلى توحيد الصف ، عقائديا وفكريا وعمليا وسلوكا ، لأنها أسس توحيد الصف الاسلامي .
وإذا كنا كذلك وفي امس الحاجة إلى التقريب ، فنحن جميعا مسلمون وموحدون ، فاذا كانت هناك وجهات نظر ، فمن الممكن أن نلتقي عندها ، بمعنى أن مصادر التشريع واحدة ولا خلاف عليها بين احد من المسلمين ولا بين احد من اصحاب المذاهب ، فلا يختلف اثنان في أن كتاب الله سبحانه و تعالى هو المصدر الأول للتشريع الاسلامي وان السنة النبوية الصحيحة هي المصدر الثاني للتشريع الاسلامي ، من بعد كتاب الله تعالى .
مصادر التشيع إذن ، لا خلاف عليها واذا انتقلنا إلى التكاليف نفسها ، فهي عقيدة نؤمن فيها بالله ربا وبالاسلام دينا وبسيدنا محمد ( صلى الله عليه و سلم ) نبيا ورسولا . نؤمن فيها بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر ، خيره وشرّه ، حلوه ومرّه ، ولا خلاف بيننا فيها .
عبادات نتقرب إلى الله بها وكلفنا ، بها من صلاة وزكاة وصيام و حج . ولا خلاف فيها من معاملات وعلاقات و اخلاق ايضا . . لا خلاف فيها .
إذن ، ما الذي بقى من امور خلافية في تصوري أن الامور الخلافية تنقسم إلى قسمين . . . : أمور في الاشياء الفرعية وهذه امور هينة ونذكر أنه لما كلف الخليفة ، الإمام مالك أن يترك ابن مسعود وابن عباس وان يقصد إلى اواسط العلم ويؤلف كتابا ، فكتب كتابه « الموطأ » ووافقه الناس عليه ، واراد الخليفة أن يلزم الامة كلها بهذا الكتاب ، لكن صاحب الكتاب وهو الإمام الجليل مالك ، رفض وقال : لا . . . يا أمير المؤمنين ! . . . ورفض أن يلزمهم برأي واحد وكتاب واحد و قال : ان اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) انتشروا