و من بلغ ائنكم لتشهدون . . . أن مع الله الهة اخرى قل لا اشهد ، قل إنما هو إله واحد وأنني بريء مما تشركون . . » اربع مرات في آية واحدة .
وهكذا نجد أن الحوار مرحب به . . وأنا شخصياً - وهذا ما أؤمن به وقد يخالفني غيره - أؤمن بالحوار مع الاصدقاء ومع الاعداء ومع الاقربين ومع الابعدين . . . وهذا الحوار ، لابد أن يؤدي الى الخير ، مادامت هناك نية طيبة ومادام هناك قصد شريف ومادام هناك اتجاه نحو التعاون على البر والتقوى ، لا على الإثم والعدوان .
المهم أن يوجد القلب السليم و أن يوجد العقل الراجح و أن توجد النوايا الطيبة و ما يجري بين المسلمين الآن ، ليس سببه خلاف ديني ولا خلاف عقائدي ففي الجزائر كلهم مذهب واحد وهو المالكية و لكن انظروا ما يحدث هناك ؟ فهذه مسألة عدم فهم للدين .
ونحن في الازهر الشريف ندرس جميع المذاهب الاسلامية . إذن ، فإن كل ما نتمناه و ما نسعى إليه أن يكثر عدد العقلاء في الامة ويزيد عن 50 ففي هذه الحالة نحمدالله . .
ولابد أن نسعى جميعا لتوضيح المفاهيم بالاسلوب الحسن وبنية طيبة وبأخوّة صادقة وبمحبّة خالصة لوجه الله و أن يحسن بعضنا الظن ببعض و أن يعمل بالحديث النبوي الشريف : إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث . . . « واجتنبوا كثيرا من الظن أن بعض الظن اثم » .
وعن « دارالتقريب » فإتصالنا قائم مع الأستاذ / عبدالله القمي وأنا أزوره وهو يزورني ، فالتقارب يحدث بالتواصل وبالتفاهم وبالتعاون وبالاخاء وبالمحبة . . ويحدث ايضاً بنشر هذه الفضائل في المجتمع و أن التقريب هو الأصل ولكنا متقاربون . . . ولايوجد بيننا أي تباعد إطلاقا وانما الذي يوجد بيننا هو التعاون على البر والتقوى لا على الاثم والعدوان .
ونحن نشكر الاستاذ / محمود مراد على أن هيأ لنا هذه الفرصة لنتلاقى ونشكركم جميعا وندعو الله أن يجمعنا جميعا على طاعته .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 122
مساهمون: سيد هادي خسروشاهي
ص١٢٢