فضيلة السفير / سيد هادي خسروشاهي
في الواقع أن الأساتذة الكبار وفي طليعتهم الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، أشاروا إلى حقيقة الأمر الموجود في الساحة وهو أنه لاخلاف ولافرق في الأصول ، بين المذاهب الاسلامية وإنما الخلاف الواقع ، هو في الفروع وهذا أمر اجتهادي وواقع منذ زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله و سلم ) وهذا إثراء للثروة الفكرية الإسلامية .
والحقيقة أن مصر مع الأزهر الشريف ، قد قامت بدور كبير وخاص في جمع شمل المسلمين تحت إطار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، منذ خمسة وستين سنة ، يعني إذا كان الإتفاق الأول لتأسيس دارالتقريب بعام 1937 في عهد المرحوم الشيخ المراغي ، فإن التأسيس الرسمي كان عام 1947 م ، و لكن من المؤسف ، أن الدار كادت أن تكون شبه مغلقة ، منذ أكثر من 25 سنة في مصر .
وقد قامت إيران بعد الثورة الإسلامية بواجبها في هذا الميدان ، وأسست المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بالاشتراك مع جمع من العلماء من المذاهب المختلفة ، ولكني اعتقد شخصيا ، أنه في غياب مصر والازهر الشريف ، لا نستطيع أن نقوم بواجبنا تجاه الشعوب الإسلامية في كل العالم ، كماهو لازم .
وأعتقد أيضا ، اننا لا نزال في أمس الحاجة إلى التقريب وأمامنا ما يحدث يومياً مثلا في باكستان وأفغانستان واغتيال رموز المذاهب ، أي العلماء من الفرق الإسلامية على أيدي المتعصبين من المذاهب ، من هنا فالخلاف المذهبي ، يثبت ان العالم الإسلامي يحتاج إلى دار التقريب منطلقاً من مصر وإيران