الإستمرار في تعميق الخلافات ؟
هناك عناصر لاتزال حتى يومنا هذا ، تجدد الخلاف الفكري والنزاع التاريخي والصراعات السابقة وتحاول أن تعيدها مرة أخرى وتحييها من جديد ولذلك لابد ألا تمر هذه اللقاءات فقط بأن يقول كلّا منا كلاما يجامل به الآخر فقط به وينتهي الأمر ، ولعلى أقول أن مصر كانت سباقة كما ذكرنا ، في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية والسبب في ذلك ، يرجع لأن هذا تراث تاريخي لدى مصر ، فهي لاتفرق بين مذهب ومذهب والمصريين جميعا من أولهم إلى آخرهم ، من أشد الناس حباً لآل البيت وهذه حقيقة لا مراء فيها على الإطلاق ، فإن أي مصري في أقصى الجنوب أو اقصى الشمال ، يتعلق قلبه بالحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة وكل آل البيت .
فالأرض الخصبة للتقريب هي التي أوجدت منذ أكثر من خمسين عاماً جمعية التقريب بين المذاهب الاسلامية وكانت هناك جهود كافح من أجلها مشايخ الأزهر ، مثل : الشيخ شلتوت والشيخ المراغي وكذلك الشيخ عبدالعزيز عيسى والشيخ محمد المدني وغيرهم ، كما أن مجلة « رسالة الإسلام » لاتزال شاهد صدق على ذلك واعدادها التي صدرت ، لاتزال موجودة في ال - 15 مجلد وهذا يعطي النموذج المصري في هذا الصدد وهو نموذج رائد ويمكن أن نصدره لكل البلاد الإسلامية ، لتكون هناك أيضا جمعيات للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، تؤتي ثمارها حتى يتحقق هذا التقارب وانا مع سماحة الشيخ محمد علي التسخيري في أن التقارب ليس معناه تذويب المذاهب في بعضها وأيضا ليس معناها تغليب مذهب على آخر ، فلكل وجهة نظره والخلاف في وجهات النظر هو شقاق ونزاع ؟ . . . لا . . . فإن الخلاف في وجهات النظر مطلوب و لكن المطلوب بجانبه هو التسامح ، يعني أن