يعطي كلامنا للآخر الفرصة للآخر ، لأن المطلوب بجانبه هو التسامح ، يعني أن يعطي كلامنا الفرصة للآخر ، لأن يقول رأيه و أن نحترمه وفي ذلك يقول الإمام الشافعي : « رأينا صواب يحتمل الخطأ . . . ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب » ! .
إذن فالقضية ليست في أن لي رأياً افرضه على الأخر وأقول انه الحق المطلق ! لا مراء فيه ، فهذا أمر غير جائز على الإطلاق والحق المطلق الذي لامراء فيه ، هو ما ورد في الكتاب والسنة وورد بدليل قطعي و ما عدا ذلك ، فهو اجتهادات وكل يخطىء ويصيب والذي يجتهد ويخطىء له اجر والذي يجتهد ويصيب له أجران .
و من بين الأمور المثارة ايضا ، مسؤولية الحكومات في الخطاب الأسلامي والحقيقة أن التقريب ليس قضية سياسية تتولاها الحكومات وإنما علماء الدين ومفكرو المسلمين الذين يؤثرون في الجماهير ، لأن جماهير الأمة تستفتي وتسأل علماء الدين وليس السياسيين في أي قضية دينية ، وبالتالي على علماء الدين أن يقوموا بواجبهم في هذا الصدد من أجل تثقيف العقول وتنوير الأذهان وتوضيح معالم الطريق وإقرار التسامح ، فقيمة التسامح إذا سادت ، ستؤدي إلى إزالة كل الرواسب التي نعرفها جميعا والتي مازال لها بعض الآثار حتى الان .
إذن ، القضية أنه هناك ضرورة للحوار بين المذاهب الاسلامية للتقارب ، وهذه الضرورة هي التي دعتنا في المؤتمر العالي للشؤون الإسلامية الأخير ، لأن نضع بنداً في المحور الثاني للمؤتمر ، تحت عنوان : التقريب بين المذاهب الإسلامية وهذه الضرورة هي التي دعتنا أيضا لأن نجلس الآن في هذه الندوة .
ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 104
مساهمون: سيد هادي خسروشاهي
ص١٠٤