فضيلة الشيخ محمود فرحات ( لبنان ) :
لقد بدأ تغليف وتحديد المذاهب في القاهرة أيام الحكم المملوكي ، حيث حددت المذاهب الإسلامية لأربعة مذاهب ومطلوب الآن من مصر ، أن تفك الأغلفة و أن تنزع الحد عن المذاهب بحيث ، تصبح المذاهب الإسلامية التي تعتمد نفس الأصول ونفس المعتقد ونفس الخط الفقهي الأصولي . . ضمن المجموعة وضمن الدائرة الإسلامية .
إن كل ما تقدم به الإخوان ، عظيم وخصوصا معالي الوزير في عرضه المخلص والواضح والشامل ، و لكن السؤال : كيف يكون العلاج و من يتولى مسؤولية هذا الأمر ؟ و من هو الذي يأخذ المبادرة ؟
لقد تعرض معالي الوزير ، لمسؤوليات الحكمات وأتفق معه فيما قال بل ربما لا توافق بعضها على توحيد الموقف ، لأن الخلاف المذهبي في الإسلام بدأ سياسيا وأستغل سياسيا واستثمر كذلك ، حتى تضخم وأشتد و وصل إلى الحدود التي بتنا كلّنا نشكو منه ونتألم .
وبالنسبة لدور الأزهر ، فهو دور لاينكره مسلم وإذا انكره فهو خاطىء ، كما أن دور المركز الإسلامي الآخر في ايران - المجمع العالمي للتقريب - مهم ايضاً ، أي أن هذين الدورين ، يتحملان المسؤولية في تقريب وجهات النظر لتقريب الرؤية وليس تقريب الاصول .
فالموضوع هو مواقف واضحة ومعلنة من « الازهر الشريف » و من « قم » في مرجعياتها ، وهو أننا كلنا مسلمون ، نؤمن بأصول وعقيدة واحدة وإن اختلف بعضها عن بعض إختلافا بسيطاً والمطلوب من الأزهر ، أن يعلن للأخوة الذين يقولون بأن الشيعي كافر ! ! إن الشيعي ليس كافراً ، فهذه مسئولية الأزهر .