الناس من يده ولسانه على أديانهم وأموالهم ودمائهم
وأعراضهم ، وأما أنت لست من المسلمين فلست هناك . قد
تعنف بي ، وقد تأمر غلمانك أن يمزقوا علي إهابي ، ولكنك
إنما تفعل ذلك ظالما ملوما لا عادلا معذورا . وحسبي الله
كفيلا .
قال أبو جهل : أترى إلى هذا الدم يخضب وجهي ، ويسقي
الأرض من رأسي ؟
قال عمار : أرى إليه .
قال أبو جهل : أتعلم من سفكه مني ، وانتهك بسفكه
حرمتي ؟
قال عمار : ربما بلغني .
قال أبو جهل : ما صحبتك إذا لمولى بني هاشم ، وقد
شهروا علي ما شهروا من أنواع الحرب ؟ .
قال عمار : إنه أخي في الله ولا شأن له بما حل بك .
قال أبو جهل : لو انعكس الأمر ، فكنت أنا الذي ارتكبت
من حمزة ما ارتكبه حمزة مني ، أكان زيد يصاحبك ويماشيك
ويمالئك على سيده ؟ .
قال عمار : اللهم لو كنت مسلما وكان حمزة مشركا فنعم .
قال أبو جهل : ولكني لم أظلم حمزة ولم أعتد عليه ، بل
صبرت على ظلمه إياي واعتدائه علي .
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 61
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٦١