بأندية ( قريش ) ما يطوف حبيبا أثيرا محترما ، لا يثقل علي أحد
بتكليف ، ولا يستثقل أحد له ظلا .
وفي ذات يوم فكر أبو حذيفة بحليفه العنسي ، فرآه مستقيما
لا تطيف به نزوات الرجال ، ورأى أنه رجل لا بد لبيته من
مرأة ، ورأى أن الحياء والإقلال يحولان بينه وبين ما يطمح إليه
كل رجل من زوج تدبر له المنزل ، وتكشف عنه وحشة
الوحدة ، وترزقه خير الأولاد ، فزوجها ( سمية ) بنت خياط أحب
إمائه إليه وأحظاهن عنده وأكرم الإماء جوهرا في ذاتها
وطهارتها . ثم كان من بره بحليفه وتقديره الدقيق لمشاعره
الحرة تحرير أبنائه من ( سمية ) . لم يسأله ياسر ذلك ولكنه هو
أحس ما بنفس ياسر ، فرفع عنه - بأريحية - صناعة إنتاج العبيد
والإماء ، وكان أفضل ( نقوط ) عند ياسر حرية بطن سمية التي
وقع منها على كنز أي كنز .
* * *
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 22
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٢٢