وصل موصلًا يقارب آخر درجة في الصغر .
ثُمَّ إنَّه يبتعد ويفرق في الابتعاد إلى أن يختفي فتصبح النسبة 150 / 0 ، فلا يملأ الحاجب شيئاً من أُفقه ولا يستوعب شيئاً من الدرجات النظريّة ، ولا يحتوي على أيّ درجةٍ عرضيّة ، ودرجة :
صفر
مجموع الدرجات النظرية
هو درجة الاختفاء ، وبها تنتهي الدرجات العرضيّة كما سبق .
وتحصّل من الكلام السابق : أنَّ الحاجب إنَّما يصغر بنسبته إلى أُفقه الذي يكبر ويطول باستمرار بعد الحاجب عن الناظر ؛ وذلك لأنَّ الدرجات النظريّة - كما مضى - ضيّقة حول الناظر مباشرةً وتتّسع شيئاً فشيئاً ، وعلى هذا
يتّسع الأُفق شيئاً فشيئاً ، وعليه فإنَّ نسبة الحاجب إلى أُفقه تقلّ شيئاً فشيئاً ، وبهذا يصغر تدريجاً شيئاً فشيئاً .
فتحصّل من كلِّ ذلك : أنَّ صغر الحاجب ليس صغراً حقيقيّاً بل نسبيّ ، وليس من باب اختفاء بعض أجزائه عن الناظر - كما زعموا - وشاهدنا أنَّه إذا وجد ناظران أو أكثر
الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٨